العدل والشورى في الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٥س7: ذكرتم [ ص 6-7 ] أنّ سبب هزيمة المسلمين في غزوة أحُد عائد إلى عدم التوفيق في المشورة وما يُدَرَّس للطلاب يوضِح أنّ سبب الهزيمة في هذه المعركة هو مخالفة الرماة لأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، أرجو توضيح هذا الأمر.
ج: هناك خطآن: خطأ حصل وكان سببا لانقسام المسلمين في وقت حرِج .. وقتٍ-كما يقال-كان فيه العدو على الأبواب .. أبواب المدينة المنورة فهذا الخطأ ناتج عن رأي الأكثرية .. عندما اختار الأكثرية أن يَخرُجوا خارج المدينة من أجل مواجهة العدو .. أن يتلقوا العدو خارج المدينة .. أوّل نتيجة لذلك ما حصل من التصدع بحيث تمكّن رأس المنافقين عبد الله بن أبيّ أن يُوسوِس لكثير من المسلمين فانقلب بثلث الجيش .. رجع أدراجه إلى المدينة المنورة بثلث الجيش .. طبعا فيهم طائفة من المنافقين ولكن فيهم كثير من المسلمين .. ما يمكن أن يكون ثلث الجيش كلهم من المنافقين، وإنما استطاع بدهائه أن يوسوس لهم ويؤثِّر عليهم .. هذا أول انقسام حصل .. الانقسام نفسه يُذهِب الريح، ثم ترتَّب على ذلك ما ترتَّب من مخالفة الرماة لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لأن يكونوا مكانهم في الجبل وألاّ ينتقلوا عنه مهما كان من أمر.
س8: هل للمرأة دور في الشورى في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - ؟ وهل كان دورها واضحا وجليّا في الشورى ؟