العدل والشورى في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

العدل والشورى في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

ج: المشورة هي من نوع النصيحة .. هي جزء من النصيحة .. ليست هي كل النصيحة، لأنّ المشير ينصح لمن استشاره، وقد جاء في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة ) قيل: " لمن يا رسول الله ؟ " قال: ( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) فإذن المشورة هي من جملة النصيحة، ومن استشارك فقد استنصحك، فإذن المشورة إنما هي لجميع المسلمين .. لأئمتهم-أي حكامهم-وعامتهم .. الكل له الحق في النصيحة.

س11: هل تأخذ الشورى الأحكام الخمسة من حيث الوجوب والندب والكراهة والتحريم والإباحة ؟

ج: نعم، أما الشورى فيما نُصَّ عليه في القرآن .. في إباحة ما حرم الله أو في تحريم ما أحل فهذه محرمة، والشورى التي قد تؤدي إلى شيء مما لا يُحمد ولكن لا يؤدي إلى فساد .. في أمر لا تكون عاقبته محمودة ولكن لا يؤدي إلى الفساد فذلك مما يدخل في حكم الكراهة، وفي هذه الأمور التي لا يَترجح فيها جانب على جانب هي مباحة، وتكون واجبة كما علمنا، وتكون مندوبة كأن يستشير الإنسان غيره فيما يتعلق بشؤونه الخاصة.

س12: ألا يتعارض عدم كون المسلم غدّارا وكون الحرب مكيدة ؟

ج: لا، الغدر أن يعطي عهدا ويغدِر فيه، فالمسلم إن أعطى عهدا ثبت على عهده، ولا يمكن أن يَخِيس في عهده قط .. لا يجوز للمسلم أن يخيس في عهده، وأما المكيدة في الحرب شيء آخر، لكن إن أعطى عهدا لا ينثني في عهده.

س13: ما معنى كلمة ﴿ شَنَآنُ ﴾ المذكورة في الآية(1) ؟

(1) - ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى … ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 8 ].

٣٧ / ٤٣