العدل والشورى في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

العدل والشورى في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

ج: " الشنآن " البغض، و " الشانئ " المبغِض، فتعني الآية الكريمة: لا يمنعكم ما في قلوبكم من بغض بعض الناس عن إنصافهم والعدل بينهم وبين غيرهم فإنّ العدل حق واجب للجميع.

س14: إذا كان الرأي يرجع إلى من هو أفقه وأعلم فما بال ما حدث من خروج المسلمين إلى قتال الكفار في موقعة أحُد مع كون الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع عدم الخروج ؟

ج: ليس الرأي مع الأفقه والأعلم في هذه القضايا وإنما قلنا-[ ص 9 ]-في المستجدات .. يتبع رأي الفقهاء الذين هم أرسخ قدما في الفقه في القضايا المستجدة .. الأمور المستجدة .. كيف يُحكم في هذه القضايا ؟ ماذا يقال فيها ؟ بأيّ رأي تأخذ الدولة الإسلامية في القضايا المستجدة التي لم يُنَص عليها في كتاب الله ولا في سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؟ إنما يؤخذ في ذلك برأي الذين هم أرسخ قدما في الفقه لأنهم يدركون ما لا تدركه العامة .. عامة الفقهاء.

س15: ما المقصود بأهل الحل و العقد ؟ وكيف يُنتخَبون ؟

ج: أهل الحل والعقد هم الذين يبدون المشورة إما بسبب مكانتهم الاجتماعية بين الناس ورضوخ العامة لهم وإما بسبب خبراتهم في المجالات التي يستشارون فيها، فهؤلاء هم أهل الحل والعقد، وأما كيف ينتخبون ؟ فذلك-كما قلنا [ ص 9 ]-يرجع إلى التكيف بحسب ملائمة الظروف ولا يُعتمَد في ذلك على طريقة معيّنة.

س16: هل يجوز للقائم على أمر جماعة المسلمين أن يخالفهم حيث لا يعمل بما أشاروا به إن رأى أنّ الأخذ برأيهم لن يكون فيه مصلحتهم ؟

ج: إن رأى في ذلك مفسدة واضحة ولم يكن في ذلك نقض لمبدإ الشورى فلا حرج .. إن رأى في ذلك مفسدة ظاهرة بيّنة، كأن يؤدي رأي الأكثرية إلى شيء من المخالفة لأمر الله ولو يؤدي إليه ذلك بعد حين.

٣٨ / ٤٣