العدل والشورى في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

العدل والشورى في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤٠

ج: ذلك لا يَخرج عن سائر المخالفات لأوامر الله، فهل نقول بأنّ من زنى هو مرتد بسبب أنه أعرض عن حكم الله في تحريم الزنا إن لم يصرح بأنّ الزنا حلال .. إن لم يقل ذلك ؟! أما إن قال بأنّ الزنا حلال فلا شك في ارتداده .. هل شارب الخمر يقال فيه بأنه مرتد ؟! هل آكل الربا يقال فيه بأنه مرتد ؟! هؤلاء كلهم أعرضوا عن أحكام الله، فماذا يقال فيهم ؟ هل يقال بأنهم مرتدون ؟! .. لا.

س20: يدعي بعض المغرضين بأنّ الشورى التي أمر بها الإسلام لم تُطبق إلا في عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدين أما العصور التي جاءت بعدهم فلم يطبِّق خلفاء المسلمين مبدأ الشورى في بلاد الإسلام وكذلك بالنسبة لمبدإ العدل لم يطبِّق أحد من خلفاء المسلمين هذا المبدأ بعد عهد الرسول - صلى الله عليه وسلم - وخلفائه الراشدين فلم يوجد أحد في عدالة الصديق أو عمر بن الخطاب، فكيف يكون الرد على هؤلاء ؟

٤٠ / ٤٣