العدل والشورى في الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٥وقد حذّر الله - سبحانه وتعالى - عباده من أن يتأثروا بعواطف القربى أو أن يتأثروا بأيّ شيء مما يَجعل صدورهم تَغْلا ضدّ أحد، ففي حالة الحكم يجب على الإنسان أن يَحكم بالعدل بين القريب والبعيد وبين الولي والعدو، فالله-تعالى-يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء للهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقيرًا فَاللهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَن تَعْدِلُوا … ﴾ [ سورة النساء، من الآية: 135 ] هكذا يأمر الله - سبحانه وتعالى - بالقسط .. يأمر المؤمنين بأن يكونوا قوامين بالقسط، وألاّ يتأثروا بشيء من العواطف ليُعطوا غير ذي حق أكثر من حقه أو ليَحرموا ذا الحق من حقه، فلو كان أحدُ الناس أحدَ الوالدين أو كان قريبا بأيّة قرابة تشد إليه الحاكم فليس للحاكم أن يراعي هذه القرابة في الحكم.