العدل والشورى في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

العدل والشورى في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٦

كذلك يحذِّر الله - سبحانه وتعالى - عباده من أن يسبِّب الشنآن الذي بينهم وبين أحد من الناس في غمط شيء من حقه، فالله-تبارك وتعالى-يقول: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى … ﴾ [ سورة المائدة، من الآية: 8 ] فالقريب والبعيد والبغيض والحبيب في ميزان العدل سواء .. هكذا يفرض الإسلام على أتباعه، ولم تكن هذه نظريات تُذكَر ولا يُبصَر أثرها وإنما كان هذا منهجا ربانيا أخذ به المسلمون، بل كان ذلك واضحا في تعامل الأمّة حتى مع ألدِّ أعدائها، فإنّ العدل يفرضه الله-تبارك وتعالى-على عباده للكل، وناهيكم بما جاء في كتاب الله - سبحانه وتعالى - من آيات تتلى في الصلوات وفي غيرها من أجل تبرئة ساحة يهودي .. هذا اليهودي ألصقت به تهمة وهو بريء، كما جاء ذلك فيما رواه الإمام ابن جرير الطبري وغيره من أئمة التفسير في تفسير هذه الآيات التي نزلت في هذه القصة ..

٦ / ٤٣