العدل والشورى في الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧هذا اليهودي ألصقت به تهمة كان بريئا منها، وذلك أنّ أحد الناس المحسوبين على الإسلام ويُدعا طُعمَة بن أُبَيرِق سرق درعا لأحد من الناس فلما خشي أن ينكشف أمره ألقاها في بيت يهودي وألصق هذه التهمة هو ومن معه بذلك اليهودي وأرادوا أن يُوغِروا قلب النبي - صلى الله عليه وسلم - على اليهودي فما كان إلا أن نزل في ذلك قرآن يَفضح مؤامرة المتآمرين ويبرئ البريء ولو كان من ألد أعداء الإسلام، فاليهود-كما نطق القرآن الكريم-هم أشد الناس عداوة للذين آمنوا، إلا أنه نزل في ذلك قرآن يُتلى: ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ وَلاَ تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ﴾ [ سورة النساء، الآية: 105 ] إلى أن قال الله - سبحانه وتعالى -(1) : {
(1) - ﴿ وَاسْتَغْفِرِ الله إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا - وَلاَ تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا - يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلاَ يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا - هَا أَنتُمْ هَؤُلاء جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً - وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللهَ يَجِدِ اللهَ غَفُورًا رَّحِيمًا - وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا - وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ﴾ [ الآيات: من 106 إلى 112 ]..