الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه في التربية موسى بن إبراهيم بن عمر حريزي

الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي

الجزء ١ · صفحة ١٠

وَعَلَى أساس هَذَا الانحراف والتطرف في الكبح، وخنق أنفاس أصول الدين والشريعة الإِسلاَمِيَّة (القرآن وَالسُّنَّة النَّبَوِيَّة الصحيحة)، أو بالأحرى تهميش، وإهمال هَذَا الجانب العاطفي والروحي في مناهج وكتب التربية والتعليم في جميع مراحل التعليم، نرى أَنَّ ذَلِكَ التطرف قد شجع الكثير من الطوائف والحركات المنحرفة والمغرضة لخلق البلبلة في الفهم الحقيقي للمقاصد الإِسلاَمِيَّة الشريفة في القرآن الكريم، الذي هو المنبع الحقيقي لفهم أصول الدين والفقه والأحكام الشَّرعِيَّة الصحيحة، كما شجع ذَلِكَ عَلَى تشويه حقائق الإِسلاَمِ والمسلمين، وَبِذَلِكَ أحدث شروخا عميقة في بنية الفكر الإِسلاَمِي الصحيح، إِلىَ درجة المقارعة المسلحة بين تلك الطوائف، والمصارعة الدموية بين تلك الحركات، وتكفير بَعضهم للبعض من غير مبرر شرعي صحيح، واستغلال كُلِّ ذَلِكَ من طرف من لديه مصالح سِيَاسِيَّة، أَو اقتصادية، أو عسكرية لضرب الدين والإِسلاَمِ من أبنائه الجهلة بالدين أنفسهم ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ﴾(1) ، وخلط الحق بالباطل، ﴿وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ﴾(2) .

ما دام المنهاج التربوي لمدارسنا حاليا خليطا من مبادئ البرغماتية، والاشتراكية الماديتين، وقليلٍ من الدين وَالسُّنَّة، وَبَعض من الآيات القُرآنِيَّة، وَهَذَا الخليط أضداد ومتناقضات مبلبلة لفكر الطفل الجزَائِري، كما عَبَّرَ عن ذَلِكَ “زويمر” في النص السابق: «…ناشئة مضطربة، مَادِّيَّة الأغراض، لا تؤمن بعقيدة، ولا تعرف للدين كرامة، وللوطن حرمة».

(1) … سورة الحشر/ آيَة:2.

(2) … سورة البقرة/ آيَة:191.

١٠ / ٢٦