الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي
الجزء ١ · صفحة ٩كما أَنَّهُ من الملاحظ أَنَّ بَعض الجهات الوَصِيَّة بالتربية والتعليم، وَخَاصَّةً بَعض المسؤولين المنحرفي الاتجاه عن المنهج الإِسلاَمِي الصحيح، يسعون جادين لكبح جماح ذَلِكَ التعطش والتقديس، ويحولون تلك الاهتمامات، والنزعات الفطرية تقريبا بصورة قسرية، إِلىَ زرع مبادئ أخرى غير أصيلة، هي وافدة من الشرق أو الغرب، ويكرسون في المناهج التَّربَوِيَّة الرسمية، والمقررات الدِّرَاسِيَّة في المدارس اهتمامات أخرى للتلاميذ، تُسَمَّى بالثقافة الجديدة(1) ، وهي لا صلة لها بالنزعة الدِّينِيَّة، والتربية القُرآنِيَّة، وحفظه، والتمسك بهديه، والعمل بفحوى آياته، وأحكامه في جميع مجالات الحياة الدُّنيَوِيَّة وَالأُخرَوِيَّة.
(1) … راجع برنامج طرابلس كمثال لبداية الانحراف الثقافي، في «النصوص الأَسَاسِيَّة لجبهة التحرير الوطني 54-62 ص:79، الفقرة الرابعة حيث تصف النزعة الأخلاقية، بِأَنَّهَا نزعة فكر مثالي صبياني، وَهُوَ تصور مخطئ ومشوش للعمل الثوري… وَأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ استعمال المواد الموضوعية بوجه خاص…إلخ» ثُمَّ راجع اتفاقيات إيفيان لـ ابن يوسف بن خدة/ في الصفحات 87-94-116، ثُمَّ تأمل برنامج بَعض الأحزاب اللائكية والاشتراكية. والثقافة الجديدة تعني كل ثقافة مناهضة للثقافة الدِّينِيَّة والرأسمالية القديمة لخلق ثقافة اشتراكية وشيوعية، ولا يتِمُّ ذَلِكَ إِلاَّ بالثورة الثَّقَافِيَّة ومحاربة المسلمين.