الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه في التربية موسى بن إبراهيم بن عمر حريزي

الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي

الجزء ١ · صفحة ١١

فما دامت طرائق تدريس المقررات سقراطية (حوارية) بافلوفية، جشطالتية، كل لا يتجزأ في أي درس، وما دام المنهاج مهملا الأساليب الخَاصَّة والصحيحة لتحفيظ القرآن الكريم، وفهم مضامينه الروحية والشَّرعِيَّة الصحيحة في المدارس الرسمية، فَإِنَّ أمور ومصالح الأفراد والمجتمعات لا تستقيم، «فمتى يستقيم الظل والعود أعوج»؟!.

إِنَّ المدرسين في تِلْكَ المدارس يدرسون القرآن بالطرائق العَامَّة المذكورة آنفا، وبأسلوب روتيني ضعيف، سطحي ومقتضب المعاني، وفي معالجة المفاهيم، ومقاصد الآيات القُرآنِيَّة، فَإِنَّهُم قد يزيدون للطين بلة، وللواضح غموضا، وللنور ضبابية، وهم المتخرجون من نفس المدارس بالأسلوب السابق ذكره، ومستواهم العلمي والثقافي يتراوح بين المتوسط ودونه، وكما قالت الشاعرة: «إِنَّمَا نعطي الذي أُعطينا». أضف إِلىَ كُلِّ ذَلِكَ كثرة التلاميذ في القسم، بفوضاهم وتشويشهم الطبيعي، كل ذَلِكَ مِمَّا يجعل متوسطي الذكاء وضعفائهم أبعد ما يكونون عن وعي مضامين وأهداف الآيات القُرآنِيَّة القليلة، والنتيجة الحتمية لِهَذِهِ المظاهر السلبية، أَنَّ هَؤُلاَءِ التلاميذ أنفسهم يكونون غير متشبعين بالوعي الديني وحفظ القرآن، وقد يكونون هم الصيد الثمين لمن يريد استغلالهم للانحراف عن العرف الديني والإسلامي الصحيح، إن حرضت الظروف وَالاِجتِمَاعِيَّة والاقتصادية… عَلَى ذَلِك. وَعَلَيْهِ بالتالي تصبح المدرسة الرسمية المعاصرة بِكُلِّ ما تحويها من ضعف في تلك الجوانب الروحية وَالتَّربَوِيَّة المدعمة بالمؤثرات الاِجتِمَاعِيَّة والثقافية والإعلامية السلبية هي المنابع الحَقِيقِيَّة للاضطراب الاجتماعي، والعقائدي والسياسي… في الوطن المفدى، ما لم يتدارك أمر هَذَا الضعف والخلل التربوي الروحي بِكَيْفِيَّةٍ أو بأخرى، وبدراسات عِلمِيَّة دقيقة ومركزة في جوانب التَّربَوِيَّة السلبية المذكورة.

١١ / ٢٦