الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي
الجزء ١ · صفحة ١٢لقد كشفت دراسة من الدراسات المَيدَانِيَّة المعاصرة في الجزَائِر أَنَّ التربية الإِسلاَمِيَّة في المدرسة الأَسَاسِيَّة ليس لها مدرس خاص، والقصور في تحقيق أهداف منهج التربية الإِسلاَمِيَّة راجع إِلىَ النقص الملاحظ في إعداد المدرسين لها. وقد كشفت الدراسة غياب الإعداد والتكوين للبعض، ونقصها لدى البَعض الآخر، وعدم تلقينهم أو تكوينهم تكوينا خَاصًّا يؤهلهم لتدريسها، كما صَرَّحَ بِذَلِكَ عبد الله قلي قائلا: «ومعلوم أَنَّهُ لا يوجد مدرس خاص بالتربية الإِسلاَمِيَّة في المدرسة الأَسَاسِيَّة، عكس جميع المواد الأخرى، حيث يلحق تدريسها لمعلم اللغة العَرَبِيَّة، وَكَأَنَّ الإعداد لتدريس اللغة العَرَبِيَّة كفيل لتدريس التربية الإِسلاَمِيَّة، هَذَا عكس ما للإعداد من أَهَمِّيَّة في تحقيق الأهداف التَّربَوِيَّة من جهة، وصعوبة تدريس التربية الإِسلاَمِيَّة، من جهة أخرى، لِمَا تتطلبه من مهارات وقدرات خَاصَّة لارتباطها بطبيعة الدين الإِسلاَمي، وخصوبة التربية الإِسلاَمِيَّة ذاتها، واتصالها بأصعب ما في الإِنسَان: الاعتقاد»(1) .
(1) … عبد الله قلي/ «بعض العوامل المعرقلة لتحقيق أهداف التربية الإِسلاَمِيَّة للطور الثالث»/ كِتَاب الرواسي/ العدد:2/ سنة:1994/ جمعية الإصلاح الاجتماعي والتربوي/ باتنة/ الجزَائِر/ ص:247.