الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه في التربية موسى بن إبراهيم بن عمر حريزي

الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي

الجزء ١ · صفحة ١٣

إِنَّ المدرسة الجزَائِرِيَّة لم تصل دوما إِلىَ هَذَا المستوى من التدني في الإهمال وتهميش حفظ القرآن والتربية الإِسلاَمِيَّة، والاستلاب الفكري، والتفكير في أَنَّ التربية والتعليم في الجزَائِر هو عَلَى أحسن ما يرام، وَأَنَّ مساس النظام التعليمي وطبيعته الحالية خرق لقوانين الطبيعة.هناك إرهاصات فِكرِيَّة في الآونة الأخيرة، حيث بدأ المجتمع ينتفض وتدب فيه حياة النخوة للرجوع إِلىَ الأصل، سواء في الطبقة السِّيَاسِيَّة الواعية أو عَلَى مستوى القاعدة للأمة. وَلَكِن مع الأسف كان ذَلِكَ عَلَى أنقاض مخلفات الفكر الغربي المتراكم، وَعَلَى حطام الثقافة الجديدة الشَّرْقِيَّة، أي عَلَى مخلفات وأمراض الاستعمار، والآثار السَّيِّئَة للاشتراكية ربيبة الاستعمار، ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ وَلَوَ اَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ﴾(1) .

هَذِهِ بَعض أسباب التماهي فرديا واجتماعيا والانجراف مع الحضارة الغَربِيَّة المَادِّيَّة البراقة، التي وقعت في شراكها كثير من الدول العَرَبِيَّة، فصارت كفريسة بين رحمة أنياب الذئاب، أو بين شقي رحى، من دول الغرب المتكالبة المتوحشة بحضارتها.

لقد أصاب السَّيِّد قطب حين قال: «ولقد كانت تنحية الإِسلاَمِ عن قيادة البَشَرِيَّة حدثا هائلا في تاريخها (أي الأُمَّة الإِسلاَمِيَّة)، ونكبة قاصمة في حياتها، نكبة لم تعرف البَشَرِيَّة لها مثيلا في كُلِّ ما ألمَّ بها من النكبات.

(1) … سورة الأنفال/ آيَة: 23.

١٣ / ٢٦