الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي
الجزء ١ · صفحة ١٥1- محاولة التحكم والسيطرة، وبتخطيط مدروس ودقيق، في توجيه التعليم العربي وَالأُمَّة المسلمة بناء عَلَى النظريات الغَربِيَّة المَادِّيَّة والملحدة، وبناء عَلَى المصالح المَادِّيَّة، والفلسفة البراغماتية، والاستغلالية، شبه الاستعباد؛ وَذَلِكَ علما منهم ما لتوجيه التربية والتحكم فيها من تأثير في تغيير المجتمعات، وما لها من تأثير في تغيير العقليات والذهنيات نحو المذاهب الغربية، وإدماج المسلمين فيها، والتخلي عن الأصول والمعتقدات والتقاليد، وبالتالي التحكم في امتصاص الطاقات الفكرية، واستغلال القدرات البَشَرِيَّة لصالحهم، بِكُلِّ ما تسمح لهم عبقرياتهم، وَبِكُلِّ ما أتوا من حيل ومغريات، من زخرف الدنيا؛ والدليل عَلَى ذَلِكَ ما نجده في هَذَا النص: «ولكيلا تتحطم أنظمة الأمميين قبل الأوان الواجب، أمددناهم بيدنا الخبيرة، وأعنَّا غايات اللوالب في تركيبهم الآلي… وفيما لا يزال أعظم خطرا وَهُوَ التعليم الذي يكون الدعامة الكبرى للحياة الحُرَّة. ولقد خدعنا الجيل الناشئ من الأمميين (أو الجوييم: هم غير اليهود عَلَى الإطلاق)، وجعلناه فاسدا متعفنا بما علمناه من مبادئ ونظريات معروف لدينا زيفها التام، وَلَكِنَّنَا نحن أنفسنا الملقنون لها. ولقد حصلنا عَلَى نتائج مفيدة خارقة عن غير تعديل فعلي للقوانين السارية من قبل، بل بتحريفها في بساطة، وبوضع تفسيرات لها لم يقصد إليها مشترعوها»(1) .
(1) … (المُؤَلِّف غير مذكور)/ «بروتوكولات حكماء صهيون»/ ترجمة: من غير ذكر المترجم/ ص:70/ ط1/سنة:1990/ مكتبة الزهراء/ الجزَائِر.