الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه في التربية موسى بن إبراهيم بن عمر حريزي

الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي

الجزء ١ · صفحة ١٧

2- المبدأ الثاني: هو امتصاص ما عند المسلمين والعرب من علوم وآثار بواسطة البعثات العِلمِيَّة، والاستكشافية، أو بواسطة الاستشراق، وَخَاصَّةً زمن الاستعمار، لكي يستفيدوا منه في الحياة العَمَلِيَّة المَادِّيَّة، واستغلاله إِلىَ أبعد الحدود، مع نكران ما للإسلام والمسلمين من فضل في أي جانب من جوانب الثقافة أو الحضارة، ولا أدل عَلَى ذَلِكَ من تهريبهم للمخطوطات والآثار النادرة، وحجزها في مكتباتهم ومتاحفهم، وحجزها عن التداول أو النشر؛ إِنَّ أغراضهم الدنيئة واضحة في سرقتهم لِمَا في الحضارة الإِسلاَمِيَّة من الأقدام الراسخة والعريقة في الإبداع، سواء في الصناعة، أو الطب، أو الفن، لاستغلاله وإنتاجه، ثُمَّ ترجمتهم لأمهات الكتب في التاريخ، وفقه المذاهب: التي هي زبدة وجملة من الحقائق، والآثار الواقعية لحضارة الأُمَّة الإِسلاَمِيَّة، لتحليل ما يمكن تحليله حسب مفاهيمهم، وتحرير ما يمكن تحريره وتزويره من أفكار وسلوكات وأخلاق، وملل ونحل، واختلاف في المذاهب والسياسات، بغية التحكم عن قرب أو بعد في الحكومات والرؤساء عن علم ودراية، وترتيب استراتيجيات يمكن تنفيذها في التوقيت المبرمج، وَإِنَّ النص التالي يُؤَكِّدُ ذَلِكَ: «…ولن نهاجم الكنائس القائمة الآن، حَتَّى تَتِمُّ إعادة تعليم الشباب عن طريق عقائد مؤقتة جديدة، ثُمَّ عن طريق عقيدتنا الخَاصَّة، بل سنحاربها عن النقد “Criticisme” الذي كان وسيظل ينشر الخلافات بينها، وبالإجمال ستفضح صحافتنا الحكومات والهيئات الأممية الدِّينِيَّة وغيرها، عن طريق كُلِّ أنواع المقالات البذيئة “Unscrupulous” لنخرها ونحط من قدرها إِلىَ مدى بعيد، لا تستطيعه إِلاَّ أمتنا الحكيمة».

١٧ / ٢٦