الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي
الجزء ١ · صفحة ١٨وفي فقرة أخرى تنص الوثيقة بعبارات واضحة عَلَى الحط من كرامة رجال الدين بما يلي: «قد عنينا عناية عظيمة بالحط من كرامة رجال الدين “Clergy” من الأممين (غير اليهود) في أعين الناس، وَبِذَلِكَ نجحنا في الإضرار برسالتهم التي كان يمكن أن تكون عقبة كؤودا في طريقنا، وَإِنَّ نفوذ رجال الدين عَلَى الناس ليتضاءل يوما فيوما.
واليوم تسود حُرِّيَّة العقيدة في كُلِّ مكان، ولن يطول الوقت إِلاَّ سنوات قليلة حَتَّى تنهار المسيحية بددا انهيارا تَامًّا، وسيبقى ما هو أيسر علينا للتصرف مع الديانات الأخرى». ويضيف المترجم في التعليق قائلا: «تجتهد اليهود في تشكيك الناس في الديانات عن طريق النقد الحر، وعلم مقارنة الأديان، وحرية العقيدة، والحط من كرامة رجال الدين، وهم يحافظون عَلَى بقائها حَتَّى تفسد فسادا تَامًّا نهائيا، فيصير أتباعها ملحدين…»(1) .
وصدق الله العظيم حين قال: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلِذِينَ ءَامَنُواْ اليَهُودَ وَالذِينَ أَشْرَكُواْ﴾(2) .
ويذكر في هَذَا الشأن أنور الجندي ما يلي: «إِنَّ قوى غريبة ومتعددة حاولت من وقت بعيد مراجعة التراث الإِسلاَمِي بقصد واضح وهدف مدبر، فعملت عَلَى إبراز جوانب منه والإغضاء عن جوانب، وَعَلَى ضوء هَذَا الهدف المسموم المدبر، الذي يرمي إِلىَ إبراز جوانب الضعف، والإغضاء عن جوانب القُوَّة، كتبت الموسوعات الأوروبية في الشرق والغرب عن الإِسلاَم، فأدخلت أشياء كثيرة من الشبهات والروايات الضعيفة، وحرفت جوانب أخرى من النصوص، وقد جرى هَذَا كله من أجل إقرار أشياء خطيرة…»(3) .
(1) … نفس المرجع السابق/ ص:126-127.
(2) … سورة المائدة/ آيَة: 82.
(3) … أنور الجندي/ سموم الاستشراق والمستشرقين في العلوم الإِسلاَمِيَّة/ ص:7/ ط؟/ سنة:1987/ دار الشهاب/ باتنة/ الجزَائِر.