الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي
الجزء ١ · صفحة ١٩3- المبدأ الثالث: هو محاربة كُلِّ ما هو إسلامي وسلفي محاربة نفسية وإعلامية، ونقص للأغذية والقروض المالية الربوية، وحصار اقتصادي… وما شابه ذَلِكَ، وهم بِذَلِكَ يحرفون التاريخ، ويطمسون المعالم الإِسلاَمِيَّة، ومعالم حضارة العرب والمسلمين، ويحاولون استعباد العباد بأي وسيلة كانت، ليتوهم المسلم، أو ليتيقن أَنَّهُ لا توجد حضارة غير حضارة الغرب أَو الشرق، وَأَنَّ الأُمَّة التي تتحكم في القُوَّة العسكرية، وتسيطر عَلَى التكنولوجيات المتطورة هي الأُمَّة المهابة الجانب، ولا سبيل للمسلم الضعيف إِلاَّ الخضوع لها، وبهذه الحرب النفسية يجد العربي المسلم نفسه مستسلما للواقع، فيعترف أَنَّهُ من الأفضل: أن يكون تابعا إمعيا للقوي في جميع أنظمته السِّيَاسِيَّة والتعليمية والاقتصادية، لكي يكون في مأمن من شر القوى الطاغية، من جهة، ومن جهة أخرى فَإِنَّ ذَلِكَ السَّيِّد الطاغية بدوره يضمن عَلَى الأقل الرواج لإنتاجه الفكري والثقافي، كما يضمن السوق والرواج لمنتوجاته الصناعية والتكنولوجية، وَبِذَلِكَ يمكن التحكم في العالم الإِسلاَمِي. وتلك هي فلسفة الاستعمار، وَذَلِكَ مصير ضعفاء الإيمان، وبضعفهم ضاع الله في قلوبهم، وانمحى قرآنه وتعاليمه من واقعهم اليومي ﴿يَآ أَيُّهَا الذِينَ ءَامنُواْ إِن تُطِيعُواْ الذِينَ كَفَرُواْ يَرُدُّوكُم عَلَىآ أَعْقَابِكُمْ فَتَنقَلِبُواْ خَاسِرِينَ﴾(1) .
(1) … سورة آل عمران/ آيَة: 149.