الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي
الجزء ١ · صفحة ٢٠4- والمبدأ الرابع: هو الدعاية بأحدث التكنولوجيات في الإعلام بعدم جدوى التمسك بما هو قديم، وأصولي وعقائدي، وما يَتَّصِلُ بالتقاليد والعادات الفاضلة، وينبغي التحلل من جميع ما يَتَّصِلُ بالتاريخ والسلف الصالح، لكي تكون تلك المجتمعات المنحلة خلقيا ، والمتنكرة للماضي فكريا وحضاريا أرضا خصبة لزرع الفلسفات الهدامة لقيم الإِنسَان المتحضر، كالفلسفة الوجودية، والهيدونية، والفرويدية… وما شابه ذَلِكَ، التي هي أُمَّهَات المخدرات الفِكرِيَّة تماما، وَذَلِكَ قصد تضييع الطاقات الفِكرِيَّة الإِسلاَمِيَّة، وتمييع الإبداعات العِلمِيَّة العَرَبِيَّة، لإضعاف الأُمَّة.
أضف إِلىَ ذَلِكَ أسلوبا آخر في إذابة الطاقات الإِسلاَمِيَّة، وَهُوَ القيام بحركة تهجيير الأدمغة وامتصاصها من الدول العَرَبِيَّة، وتوظيفها وتجنيسها في الغرب المتفتح عَلَى المغريات المفتحة لشهية الجياع للحياة الدُّنيَوِيَّة، بعيدا عن خواطر، وهواجس الحياة الأُخرَوِيَّة، ووحشة النفس بالخوف من يقينيات الغيب، وَذَلِكَ لهدم وعرقلة عجلة التَّقَدُّم عند العرب والمسلمين، ولو بأسلوب ثقيل.
وَمِمَّا زاد الطين بلة للمبادئ والأساليب السابقة، فَإِنَّ الإِنسَان العربي المسلم، قد طال سباته، وتمادى في تغافله، أو غفلته تجاه تلك النظريات والمذاهب الفلسفية والاقتصادية، فانخفض الوعي بالذات والتاريخ والدين والأصول السلفية.
هَذَا هو الصدأ الذي اعترى الأُمَّة العَرَبِيَّة والإِسلاَمِيَّة، نتيجة لإهمال التعليم والتربية لأصول الإِسلاَم والعلوم القُرآنِيَّة النورانية الربانية.