الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه في التربية موسى بن إبراهيم بن عمر حريزي

الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي

الجزء ١ · صفحة ٢١

نحن متيقنون بِأَنَّ هناك دراسات، ومحاولات جَادَّة لتأصيل أفكار التربية والتعليم الإِسلاَمِي في بَعض الدول، وَلَكِنَّهَا لا زالت في مرحلة الحبو، والتعيث، وهناك مُؤَلَّفَات ومُؤَلَّفَات قيمة تبعث الأمل عَلَى انبعاث الفكر الإِسلاَمِي، وإنصاف المسلمين والآثار العِلمِيَّة عند المسلمين، وَلَكِنَّ مرحلة الانبعاث هَذِهِ هي صعبة المخاض، ويمكن أن تحدث يوما طفرة تقفز بالحركة إِلىَ مصاف التطبيق الفعلي للإسلاميات في البرامج التعليمية وتغيير السلوك في الحياة اليومية للأمة.

كمَا وأَنَّ هَذِهِ المرحلة صعبة الفرز والتمييز بين ما هو أصيل، ودخيل، بفعل الإعلام الغربي المعاصر المغشوش، والأغراض المدسوسة الماكرة الناكرة للحقيقة، والثقافات تياراتها متداخلة، وفيما بينها كثير من الاقتباس، والتضافر، والتداعي، وتدعيم بَعضها البَعض، وَلَكِنَّ الدراسات العِلمِيَّة ستُبَيِّنُ الحق والحقيقة، وستنصف أصحاب قصب السبق في أحقية الفكرة، والحقيقة الأصيلة، كما ذكر أنور الجندي قائلا: «غير أَنَّ هَذِهِ الغفلة لم تستمر طويلا، فقد كشف زيفها حركة “اليقظة الإِسلاَمِيَّة”، وبدأ ضوء الحق بنفذ إِلىَ الفكر من جديد، ومع الأسف أَنَّهُ جاء هَذِهِ المَرَّة من بَعض المنصفين من الغرب، من أمثال: جوستاف لوبون، وتوماس كاريل… وغيرهم مِمَّن كشف عظمة الفكر الإِسلاَمِي، ودوره الواضح في الفكر الغربي نفسه…»(1) .

(1) … نفس المُؤَلِّف والمرجع السابقين/ ص:9.

٢١ / ٢٦