الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي
الجزء ١ · صفحة ٢٣إِنَّ الهدف الأسمى للاستعمار، والغاية المثلى للتبشير هو القضاء عَلَى التعليم القرآني الإِسلاَمِي، وكسر القيم الدِّينِيَّة والأخلاقية التي يقوم عَلَيْهَا المجتمع الجزَائِري المسلم. وَإِنَّ الاستعمار والمبشرين عندما لا تفلح جهودهم في حمل المسلمين عَلَى الارتداد عن دينهم وهم كبار، فَإِنَّ مخطَّطاتهم ستنالهم وهم صغار، فالمخططون لثقافة الإلحاد يضعون مخططات جَهَنَّمية للوصول إِلىَ عقول النساء والأطفال جبرا، كما قال “جون موط”: «يجب أن نؤكد في جميع ميادين التبشير جانب العمل بين الصغار وللصغار… إِنَّ الأثر المفسد في الإِسلاَمِ يبدأ باكرا جِدًّا، من أجل ذَلِكَ يجب أن يحمل الأطفال إِلىَ المسيح قبل بلوغهم سن الرشد، وقبل أن تأخذ طباعهم أشكالها الإِسلاَمِيَّة»(1) .
هَذِهِ بَعض مخططاتهم التنفيذية والعملية في الواقع ضِدَّ الإِسلاَمِ والقرآن، ينفذونها بِكُلِّ جسارة وجرأة وقحة، فماذا أعددنا نَحْنُ عَلَى المستوى الرسمي لإفساد وإفشال، وَحَتَّى محاربة هَذِهِ المخططات؟ ﴿وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ…﴾(2) ، وهنا أمر وإشارة إِلىَ الهجوم، وليس فيه إشارة إِلىَ الدفاع، وأين تكمن قُوَّة استطاعتنا في التربية والتعليم؟ هل تكمن في مراعاة الظروف والزمن، والمؤلفة قلوبهم، ومجاراة المناهج الغَربِيَّة التي ميعت الإِسلاَم من عقول الأطفال والنساء، وَحَتَّى أعتى الرجال في الوطنيَّة ؟ .