الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه في التربية موسى بن إبراهيم بن عمر حريزي

الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي

الجزء ١ · صفحة ٣

وتصف بَعض المراجع الغَربِيَّة الرَّسُول - صلى الله عليه وسلم - بِأَنَّهُ كان ساحرا، وقاطع طريق… يدعو إِلىَ تعدد الزوجات، وفي الكوميديا الإِلهِيَّة يصور دانتي أَنَّ النَّبِيء - صلى الله عليه وسلم - وعليا كرم الله وجهه، وهما يتعذبان في الدرك الأسفل من الجحيم. ويتمنى المبشر “جسب” من أعماق قلبه لو يمحى الإِسلاَم من الوجود»(1) .

هَذِهِ بَعض الأفكار التي أثرت بالتأكيد سلبا عَلَى نوعية التربية في كثير من البلدان الإِسلاَمِيَّة المستعمرة، وصورت القرآن والرسالة المحَمَّدِيَّة والشريعة الإِسلاَمِيَّة بتصورات منفرة لإقرارها في المناهج التَّربَوِيَّة ـ على الأقل ـ كأحداث تَارِيخِيَّة أثرت في حياة ومجرى تاريخ الأُمَّة المحَمَّدِيَّة، ومن ناحية أخرى لا ننكر بِأَنَّ هناك علماء منصفين قد مجدوا القرآن والرسالة المحَمَّدِيَّة وَالأُمَّة الإِسلاَمِيَّة، وما قَدَّمَه الإِسلاَم للبشرية من تقدم وتغيير في النفوس، كما قال هرشفيلد: «لم تنتقل أُمَّة من الهمجية والبداوة إِلىَ الحضارة وَالمَدَنِيَّة، بمثل السرعة التي انتقل بها العرب بظهور محَمَّد، وَإِنَّمَا كان ذَلِكَ بفضل القرآن، واعتناقهم الدين الإِسلاَمِي…»(2) .

وكما قال إدوارد جيبون، من مشاهير مُؤَرِّخي الإنجليز: «إِنَّ موحدا ذو دماغ مفكر، لن يتردد في الاعتراف بفضل القرآن، وعظم نظريات الإِسلاَم، وَإِنَّهُ لدين أعلى من تَطَوّرنا الفكري اليوم»(3) .

(1) … بشير بلاج/ الغرب و التنصير والاستعمار/ مجلة الرسالة / العدد 12 / جوان 88 الجزائر / ص /36.

(2) … محَمَّد أحمد عبد الهادي/ التربية في ضوء القرآن الكريم/ ص:171/ ط1/ سنة:1984/ دار البيان العربي/ جدَّة.

(3) … نفس المُؤَلِّف والمرجع السابقين/ ص:168.

٣ / ٢٦