الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي
الجزء ١ · صفحة ٤وقال آخر وَهُوَ الفيلسوف الفرنسي، ألكسي لوازون، في كِتَابه حياة محَمَّد: خلف محَمَّد للعالم كِتَابا، هو آيَة البلاغة، وسجل الأخلاق، وَكِتَاب مقدس، وليس بين المسائل العِلمِيَّة المكتشفة حديثا، أو المكتشفات الحديثة، مسألة تتعارض مع الأسس الإِسلاَمِيَّة، فالانسجام تام بين تعاليم القرآن والقوانين الطبيعية، مع ما نبذله من المساعي للتأليف بين النصرانية وبين القوانين الطبيعية»(1) .
إِنَّ مثل هَذَا الإنصاف يوحي بِأَنَّ الناقد هو في مستوى الحضارة الإِنسَانِيَّة، وفي المستوى العالي لفهم أعماق التاريخ الإِنسَاني، والقوانين الكونية، وطبيعة البشر… وما إِلىَ ذَلِكَ.
وما دام حقل بحثنا في مجال علم النفس والتربية فَإِنَّنَا نعتبر أَنَّ أعظم مصدر للمسلمين في مجالات التربية وعلم النفس هو القرآن الكريم نفسه، والأحاديث النَّبَوِيَّة الصحيحة. ومع الأسف أَنَّ العلماء المسلمين أنفسهم، لم يكن لديهم مساهمات جدية لدراسة هَذَا السجل المعجزة: “ القرآن الكريم”، الذي هو التراث الأعظم من كُلِّ تراث عالمي، إِلاَّ بَعض المحاولات التي قد تبدو مقلدة للدراسات النفسية الغَربِيَّة ــ مع ما بيننا من فوارق نفسية وروحية ــ بحكم أَنَّ ما درسوه (أي الغرب) وتوصلوا إِلَيْهِ بطريقتهم المَادِّيَّة هي خالية من الروح والمعنويات القدسية في الإِسلاَم.
(1) … نفس المُؤَلِّف والمرجع السابقين/ ص:169.