الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه في التربية موسى بن إبراهيم بن عمر حريزي

الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي

الجزء ١ · صفحة ٥

يعتبر القرآن أعمق وأبعد، وأشمل من ذَلِكَ بكثير، القرآن ليس بحقل تجارب إِنسَانِيَّة أو عادية، وما نص عَلَيْهِ القرآن وقرره، هو قوانين إِلهِيَّة كونية، وقواعد اجتِمَاعِيَّة إِسلاَمِيَّة، الجدل فيها مفروغ منه، فهي حقائق ثابتة، سواء ماهو مادي وحسي، أو ما هو معنوي وروحي وغيبي. بينما التجارب العِلمِيَّة، فهي بحوث في جزئيات الأشياء، تنطلق من الإشكاليات والشك في مسببات للمشكلة، وتبنى عَلَى ذَلِكَ بَعض الفرضيات والاحتمالات في حقيقة أسبابها، وقد تصيب وقد تخطئ في الوصول إِلىَ الحقيقة مع العينة المدروسة المختارة بتصور محدود من الباحث

ومهما تكن التعلات التي يمكن أن نعلل بها تلك الموازنات للوصول إِلىَ الحقيقة، فَإِنَّ ذَلِكَ لا يحررنا من عقدة التكاسل، وتوهم التخلف الفكري والحضاري في هَذَا العصر من جهة المسلمين، كما وَأَنَّ تِلْكَ التبريرات التي قد نستحضرها حينما يعلم بها الرجل الغربي من جهة لا يمكن أن تخلصه من أوهام تفوقه، أو توهن من صلابة تعصبه العرقي، أو الديني، أو السياسي.

٥ / ٢٦