الهجمة الشرسة على رموز الإسلام وتهميش القرآن وحفظه كله في التربية لموسى حريزي
الجزء ١ · صفحة ٦إِنَّ المثقف والمربي والعالم المسلم قد طال سباته، ولا عذر له في تعلاته، حينما غلب عَلَى أمره، فانفرط منه زمام أصل النجاة في الحياتين، وَهُوَ القرآن الكريم، وتمادى في غفلته تجاه ما اقتنع به ــ تغليطا أو تعمدا ــ من النظريات النازلة من الرجل الأبيض في الغرب، والرجل الأحمر في الشرق، تجاه إيمانه ــ بدل الحقيقة القُرآنِيَّة ــ بالمذاهب الفلسفية والاقتصادية، المُتَعَدِّدَة المشارب. وَمِمَّا زاد للطين بلة هو تقمصه للمذاهب الاشتراكية الكسولة الخداعة، والمتخلفة ذهنيا في تصور طبيعة البشر، والتي حطمت عظام الإرادات الفردية الحُرَّة، والمبادرات الجماعية الخيِّرة، التي كانت ولا تزال سليمة تجلب الخير للفرد والمجتمع الإِسلاَمي، وصدق الله العظيم حين قال: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَىا بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ(117) وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ(118) إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَالِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ(119)﴾(1) .
(1) … سورة هود/ الآيات المرقمة.