الواقعية والوحدة الإسلامية: الفكر والتطبيق خميس بن راشد بن سعيد العدوي

الواقعية والوحدة الإسلامية لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

… وعندما نقول: هذا الواقع. أي هذا الحادث والنازل الموجود حديثاً وحاضراً، والواقع: هو الحادث فعلاً، وأمر وقع: أي فعلاً وحقيقة، والوقائع: هي الأحداث، وسميت المعارك وقائع لكونها حدثت فعلاً.

… ﴿ ووقع القول عليهم ﴾(1) وجب القول، أي حتماً وقع؛ ومنه قوله تعالى: ﴿ إذا وقعت الواقعة - ليس لوقعتها كاذبة - ﴾(2) .

… يقول ابن منظور في "اللسان":

… (وقع السيف ووقعته ووقوعه: هبته ونزوله بالضربة.

… ووقع به ما كره، يقع ووقوعا ووقيعة: نزل.

… وأوقع ظنه على الشيء ووقعه؛ كلاهما: قدره وأنزله.

… ووقع بالأمر: أحدثه وأنزله.

… ووقع القول والحكم إذا وجب، وقوله تعالى: ﴿ إذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض ﴾(3) وقال عز وجل: ﴿ ولما وقع عليهم الرجز ﴾(4) معناه أصابهم ونزل بهم(5) .

… وحتى تتضح حقيقة كل أمر لا بد من الرجوع إلى أربابه، فماذا يقولون عن الواقعية الإسلامية؟

من الطبيعي أن نبدأ بتعريف أبي المنهج الإسلامي المعاصر(6)

(1) النمل 85.

(2) الواقعة 1-2.

(3) النمل 82.

(4) الأعراف 134.

(5) لسان العرب، محمد بن مكرم بن علي ابن منظور، مادة "وقع"، ط دار إحياء التراث العربي ومؤسسة التأريخ العربي، بيروت، لبنان، 1416ه‍م.

(6) لا بد هنا أن نفرق بين المنهج الإسلامي والفكر الإسلامي.

فالمنهج الإسلامي: هو الكتاب والسنة؛ وبالرجوع إليهما يتحقق المنهج، والمنهج والمنهاج لفظتان شرعيان لقوله تعالى: ﴿ لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجاً ﴾ .

فالشرعة والمنهاج هما المجعولان من الله تعالى.

والفكر الإسلامي: هو إعمال الآلة العقلية في فهم هذين المصدرين والاستمداد منهما وإعمالهما على أرض الواقع، وفي هذا الإطار تدخل المذاهب والمدارس الإسلامية.

وقولنا: بأن سيد قطب أبو المنهج الإسلامي المعاصر نقصد بأن لسيد محاولات رائعة في رجع الناس إلى الكتاب والسنة مباشرة، وقيدنا بالمعاصر لأن هناك من يوجد قبله من العلماء وخاصة قبل عصور الركود والجمود كأقطاب أهل الحق والاستقامة.

٢٠ / ٧٠