الواقعية والوحدة الإسلامية لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٣٠… بين عموم الناس؛ الواقعية المستمدة من حركة الواقع الخارج عن منهج الله تعالى، ويشفع لهم الفكر الإرجائي(1) المستشري بين المسلمين(2) .
… وعلى مستوى النخبة الثقافية؛ الواقعية الفلسفية التي تضاد المثالية.
… وعلى مستوى الفن وخاصة السينما؛ الواقعية التبريرية التي تعمق الخلل الواقع بين البشر.
… وكذلك الواقعية السياسية والاقتصادية؛ التي انجرف إليها الساسة والاقتصاديون بحكم سيرهم خلف الفكر الرأسمالي واقتصاد السوق الحر، وحجتهم أن الواقع فرض عليهم هذا الفكر بغلبة أصحابه، ونسوا أن المسلم يجب أن يقود لا أن ينقاد، وأن يكون متبوعاً لا تابعاً، حسبما ورد من روائع المفكر الإسلامي الكبير محمد إقبال.
… إننا محتاجون إلى الواقعية حسب التصور الإسلامي حاجة ملحة.
… محتاجون إليها لرجع الناس إلى الصراط المستقيم، وفي كتاب الله تعالى الحل لكل مشاكلنا، وهو يراعي مقتضيات الإنسان والكون بأسره.
… ومحتاجون إليها في إصلاح أوضاعنا السياسية والاقتصادية.
… ومحتاجون إليها في تهذيب النفوس وتصفية الضمائر.
… ومحتاجون إليها في التنظير والتأطير الفكري والثقافي.
… ومحتاجون إليها في الاجتهاد الفقهي والاستنباط الشرعي.
(1) والفكر الإرجائي هو فكر إسرائيلي دخل إلى فكر المسلمين مع ما دخل من الإسرائيليات يقول الحق جل وعلا ناعياً عليهم أمانيهم الفارغة: ((وقالوا لن تمسنا النار إلا أياماً معدودة قل اتخذتم عند الله عهداً فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون، بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون، والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون)). ولن تجد دليلاً واحداً من الأدلة الشرعية المتواترة تقول بالخروج من النار أو تأيد الفكر الإرجائي ولو في أقل صوره غلواً.
(2) واقعنا المعاصر، محمد قطب، ص، ط مؤسسة المدينة للصحافة، الطبعة الثانية، 1408هم.