الواقعية والوحدة الإسلامية: الفكر والتطبيق خميس بن راشد بن سعيد العدوي

الواقعية والوحدة الإسلامية لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

… إن الوحدة الإسلامية قريبة المنال نراها رأي العين، ولكن يحول عنها سياج التعصب وحائط الانتصار لما عندنا، وغمط الناس أشياءهم، حتى وصل الحال بأن نرفض ما هو موجود عند الآخرين ولو كان يسنده الدليل الشرعي القوي، بحجة مخالفة أهل الأهواء والبدع، إنها حجة المفلس.

… يقول الأستاذ إبراهيم العسعس عائباً على التيار الذي يرفض الخروج على الحاكم المتسلط الفاسق الظالم، بحجة أنه لو خرج سيوافق "الخوارج": (أما إن كانوا خوارج لأنهم يرون الخروج على الحاكم المتسلط الفاسق الظالم، فأكرم بها من تهمة، وما الضير في تبني قول الخوارج إذا كان قولهم موافقاً للدليل)(1) .

… إن الألباب لتبقى مشدوهة والعقول حيرى من أمر هذه الأمة التي تلتصق بالارض، وهي تملك ما تحلق به في عنان السماء، إن هذه الأمة وجدت لتكون سراجاً وهاجاً يضيء حلكة الكون ويبدد غسقه لتسير الشعوب على هداه، فهل من أوبة صادقة إلى التسامح واللين والمرونة؟.

نسأل الله تعالى ذلك.

إلغاء الألقاب المذهبية

… تندرج الألقاب المذهبية في قائمة الألفاظ التي تحول عن الوحدة الإسلامية، وتأتي خطورة هذه الألقاب من كونها حُمّلت من أصحابها كل معاني الإجلال والافتخار، في حين ألصق بها الآخرون كل معاني الحقارة والبعد عن الدين، وأخذ كل فريق يشد من طرف مقطعين بذلك أوصال الأمة.

(1) الأمة والسلطة باتجاه الوعي والتغيير، إبراهيم العسعس، ص‍-29، ط دار البيارق، بيروت-لبنان، الطبعة الأولى، 1417-1996م.

٥٠ / ٧٠