الواقعية والوحدة الإسلامية لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٥٢… ونذكر من علماء المذهب الإباضي ممن نادى بإلغاء الألقاب المذهبية:
- الإمام نور الدين عبدالله بن حميد السالمي؛ ونص كلامه:
(وجمع الأمة بعد تشعب الخلاف ممكن عقلاً مستحيل عادة، وإذا أراد الله أمراً كان ﴿ ولو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم ﴾(1) والساعي في الجمع مصلح لا محالة، وأقرب الطرق له؛ أن يدعو الناس إلى ترك الألقاب المذهبية، ويحثهم على التسمي بالإسلام، فإن الدين عند الله الإسلام، فإذا أجاب الناس إلى هذه الخصلة العظيمة ذهبت عنهم العصبية المذهبية)(2) .
- الإمام العدل محمد بن عبدالله الخليلي(3) ؛ ونص كلامه:
(ومن الأمر بالمعروف؛ السعي في توحيد كلمة المسلمين، وفي إلغاء الانتساب إلى المذاهب وإظهار التعصب لها، اللذين قضيا على الإسلام، وتسلط على أبنائه عبدة الأصنام الأجانب الأكالب، وأن لزوم ما كان عليه السلف الصالح والسير بالمسلمين سيرهم هو الذي يعيد علينا عزنا الشامخ ومجدنا الباذخ)(4) .
- العلامة علي يحيى معمر؛ ونص كلامه:
(سبق إلى أذهان الناس، بسبب ما يقوله كل أصحاب مذهب عن أنفسهم بأنهم أصحاب الحق، وأهل العدل، وأهل الصواب، وأهل السنة، وأهل الاستقامة، وبما يقولونه عن غيرهم من أنهم أهل الزيغ، وأهل الضلالة، وأهل البدع، وأهل الأهواء، وبأنهم فعلاً أهل الحق وبأنهم في الجنة، وبأن غيرهم فعلاً أهل الباطل وأنهم في النار.
(1) الأنفال 63.
(2) العقد الثمين، عبدالله بن حميد السالمي، ج، ص-127، الطبعة الأولى.
(3) الإمام محمد بن عبدالله الخليلي، إمام عدل بويع بالإمامة 1338ه، عالم مجتهد مطلق، لم يترك كثيرًا من المؤلفات لاشتغاله بمهام الدولة الإسلامية، كان محبوباً من رعيته، توفي 1373ه.
(4) نهضة الأعيان بحرية عمان، محمد بن عبدالله بن حميد السالمي، ص، مكتبة التراث، القاهرة، مصر.