الواقعية والوحدة الإسلامية لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٥٥… أسئلة تتدافع في الذهن وقد أجبنا على بعضها، ونقول في الآخر:-
… إن بإشراقة الصحوة الإسلامية تعالت الأصوات بالوحدة الإسلامية، وتنادت الأفكار بقيام الجامعة الإسلامية، وأخذ عقلاء الأمة يتحركون في أنحاء الأمة وبين شعوبها داعين إلى هذه الوحدة وإلى قيام جامعة وثيقة بينهم.
… لقد كانت أولى المحاولات بين المذاهب الإسلامية هي محاولات فردية، قام بها الأستاذ المصلح جمال الدين الأفغاني، ثم سار على ذلك النهج الشيخ محمد عبده، الذي كانت له محاولات جادة وملموسة في العمل من أجل التقريب والتفاهم بين المذاهب الإسلامية.
وقد تطورت تلك المحاولات الفردية إلى عمل جماعي، وقد تبنى هذه الفكرة نخبة من علماء الأمة الإسلامية(1) .
… وفي غمرة الصحوة الإسلامية واسترجاع الذاتية الإيمانية للمسلمين في هذا العصر؛ كانت هناك مرحلة عظيمة انفرد بها الإباضية؛ وهي إعادة الإمامة الإسلامية العادلة، وذلك بقيام إمامة الإمام سالم ابن راشد الخروصي ثم بعده الإمام محمد بن عبدالله الخليلي، هذا الانتصار الإسلامي للإباضية بقيام إمامتهم لم ينسهم أمر الوحدة الإسلامية والالتقاء مع إخوانهم المسلمين، فقد عمل أقطاب الإباضية على تشجيع الوحدة الإسلامية والانفتاح الأخوي مع إخوانهم المسلمين.
(1) جهود العلماء المصلحين، ص-80