الواقعية والوحدة الإسلامية لخميس العدوي
الجزء ١ · صفحة ٦٢… يقول عنه العلامة أبو إسحاق إبراهيم أطفيش(1) : (يعز عليه أن يهضم شعب إسلامي ويسلب حريته أو يناله أدنى ضيم، كثير الدعاء بالنصر للأمة الإسلامية على من يناوئها، شديد الرغبة في وجود الجامعة الإسلامية، يرى من الواجب أن يكون الإسلام في عز وأهله في منعة، ويرى أن كل ما يلم بشعب إسلامي كائناً من كان من الإرهاق، فهو نكبة أصابت الأمة لما في ذلك الشعب من التوحيد والانتساب إلى الدين الإسلامي، الجامعة العامة)(2) .
… وهكذا أخذت قافلة الأخوة الإسلامية تسير يحدوها الأمل بأن تصل إلى نقطة الوحدة الإسلامية، وضج رموز الصحوة الإسلامية بالمناداة إلى الوحدة الإسلامية والجامعة الملية، وظلت قلوب الشبيبة تهفو إلى هذا المقصد العظيم والهدف النبيل، وتسعى سعيها الحثيث لتقفوا إثر سلفها الصالح، الذي فتح العالم بوحدته وتوحيده وأخلاقه قبل أن يفتحه بسيفه وسنانه ورماحه، حتى كادت تنال المقصود، وتحط في محطة الأخوة الإسلامية الجامعة، ثارت طفيليات خبيثة محسوبة على الأمة لتستأصل جرثومة الأخوة الإسلامية، وتثير داء التكفير من جديد بصورة أشد وأنكى على الأمة، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
(1) هو إبراهيم بن عيسى بن يحيى أطفيش، عالم مجتهد، داعية للإصلاح والوحدة، له مؤلفات عديدة وعمل في تحقيق الكتب الإسلامية بدار الكتب المصرية، وكان سفيراً لدولة إمامة عمان في جامعة الدول العربية، وكافح الاستعمار بفكره وعلمه، ولد في وادي ميزاب عام 1306هـ، وتوفي 1393هـ.
(2) الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص، محمد بن يوسف أطفيش، ص، ط أبي إسحاق أطفيش.