الواقعية والوحدة الإسلامية: الفكر والتطبيق خميس بن راشد بن سعيد العدوي

الواقعية والوحدة الإسلامية لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٨

… ويعلق الشيخ محمد بن ناصر بو حجام(1) على هذه النظرية بقوله:

… ( لهذا يرى الشيخ علي أن المعرفة التي تتوفر للمسلمين عن كل مذهب، والتعارف الذي يتم بين معتنقي المذاهب، والاعتراف الذي يكون شعار كل فرد في كل المذاهب، كل ذلك يُشعر الجميع أنهم يسيرون في خط واحد، ويهدفون إلى غاية واحدة، وهي خدمة الإسلام ورفع كلمة الله، وبالتالي يؤمنون بضرورة الترفع عن سفاسف الأمور، وعدم البقاء في دائرة الأمور الهامشية، والارتفاع إلى مستوى عظمة الرسالة)(2) .

… اعتقد أن هذه النظرية الموضوعية كفيلة أن تصلح من شأن الواقع وترتقي به إلى الأحسن، هذه النظرية قال بها أحد علماء المذهب الإباضي، وإذا نظرنا إلى المذاهب الإسلامية الأخرى سنجد مثل ذلك أيضاً، فإن مجال الالتقاء واسع، وهو قريب المنال لمن أراده، داني الثمرة لمن استطابه.

… ومن الحديث عن الواقع المر والأمل الحلو الذي ننشده أدخل إلى الحديث عن الواقعية وعن الواقع لارتباطهما الوثيق، متعرضاً للجوانب الكفيلة بتقارب المسلمين كخطوة متينة نحو الوحدة الإسلامية، رابطاً كل ذلك بواقعية الإسلام، وسأعطي من التطبيقات الإباضية أمثلة في تصحيح مسيرة الأمة تجاه الوحدة الإسلامية، منتظراً من أساتذتي الباحثين والعلماء الأجلاء أن يقدموا ما يوجد في مدارسهم، ولا ننس أن خطوة الالتقاء ستكون واحدة، وإنما تحتاج إلى تنظيم لتلتقي في نقطة الأخوة الإسلامية والاتحاد الإيماني.

الصحوة كانت البداية

(1) الشيخ محمد ناصر بو حجام، كاتب وباحث جزائري، من وادي ميزاب بالجزائر، تتسم مؤلفاته ومقالاته بالدعوة إلى الوحدة الإسلامية، ما زال يعيش.

(2) الشيخ علي يحيى معمر والدعوة إلى وحدة المسلمين، محمد ناصر بو حجام، ص‍-25، ط مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، السيب، سلطنة عمان.

٨ / ٧٠