الصبر
الجزء ١ · صفحة ١٤ذلك كله يدعو الإنسان إلى أن يصبر ويصابر، فكما ترون أن الله سبحانه وتعالى بشر الصابرين ولم يذكر المُبشر به لأن المبشر به خير عظيم، فهو خير يشمل خير الدنيا ويشمل خير الآخرة، والله سبحانه وتعالى بين أن الصابرين يوفون أجورهم بغير حساب " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب "، فكل حسنة من الحسنات لها أجور محددة حسب ما جاء في القرآن، والله سبحانه وتعالى بين أن الحسنة بعشر أمثالها وأن النفقة تضاعف إلى سبعمائة ضعف عندما تكون في سبيل الله وعندما تكون خالصة لوجه الله ، ولكن الصبر لا يقف عند حساب ولا يقف عند حد، فالصبر يُوفى الإنسان أجره من غير أن يكون هنالك مقدار يُرجع إليه هذا الأجر في الحسبان، وإنما الله تبارك وتعالى وحده هو العليم بمقادير الأجور العظيمة التي يوفيها عباده الصابرين.
١٤ / ١٦