بعض الأخطاء الواقعة في الطلاق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 252 بعض الأخطاء الواقعة في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ١١

… ونَسألُ الله - سبحانه وتعالى - أن يُلْهِمَنا الرُّشْدَ والسَّدَاد، وأن يَأخُذَ بِأيدِينا إلى جادّةِ الصّواب والسّداد إنّه على كلِّ شيءٍ قدير وإنّه بِالإجابةِ جدِير نِعْم المَوْلَى ونِعْم النّصِير، وصلّى الله وسلّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

الدرس الثاني

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالَمين، أحمده وأستعينه وأستهديه، وأعوذ بالله مِن شرور أنفسنا ومِن سيئات أعمالنا، مَن يَهده الله فلا مضل له ومَن يُضلل فلا هادي له، وأشهد ألاّ إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه أجمعين وعلى تابعيهم بإحسان إلى يوم الدين، أمّا بعد: فحديثُنا لا يَزال مُتَّصِلا بِما قَبْلَه، فهو يَتعلّق بِجانبِ الأخطاءِ التي يَرتكِبُها النّاس في الطّلاق بِسببِ عدم فِقْهِهِم في دِينِ الله تعالى.

فكما سبق الطلاقُ يُصارُ إليه مع الحاجة الداعِيَة إليه، ولا يَتَلاعبُ به الإنسان، لأنه أمْرٌ كَرِيهٌ إلى النفس ذاتِ الفطْرة السّليمة، لِما يُسبِّبُه مِن القطيعة، ولِما يُؤدِّي إليه مِن إِضاعَةِ الذرية التي تَفْقِدُ إمّا حنانَ الأُم وإمّا رِعايةَ الأَب في حالةِ ما تَكونُ هي أَحْوَج إلى الرعايةِ والحنان، فلِذلك جَعَلَ الله - سبحانه وتعالى - لِلإنسانِ فُرْصَة في مُراجعَةِ النفس، فَقَبْلَ إِيقاعِ الطّلاق تَكونُ هنالك تلكَ الوسائل لِلاسْتِصْلاح .. اسْتِصْلاحِ الزّوجةِ حتّى تَعُودَ إلى رُشدِها كما سبق، ثم عندما يَسْتَعْصِي الأمْر فإنّ الرَّجُل يُؤْذَن له أن يُطَلِّقَ طلاقا شَرعِيا، وهو-كما تَقَدَّم-طلاقٌ يَقَع في طُهْرِ المرأة الذي لَم يُباشِرْها فيه الرَّجُل، فيَحْرُم الطّلاق-كما تَقَدَّم-في الحيْض، ويَحْرُم الطّلاق-أيضا-في الطُّهْرِ الذي باشَرَها فيه.

١١ / ٢٢