أ 252 بعض الأخطاء الواقعة في الطلاق
الجزء ١ · صفحة ١٢و-في هذه الحالة-يُوقَعُ الطّلاقُ طَلْقَةً واحِدَة، وهو الطّلاقُ الشّرعِي الذي أَذِنَ الله-تبارك وتعالى-به، فإنّ الله-تعالى-يَقول: ﴿ الطَّلاَقُ مَرَّتَانِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 229 ] .. أي مَرّةً بعدَ مَرّة، فالطّلاقُ الذي أَذِنَ الله-تعالى-به والذي تَجوزُ بعدَه الرَّجْعَة هو مَرَّتان، فإذا طَلَّقَ الرَّجُل المرأة كان له الحقُّ أن يُرَاجِعَها في خِلالِ عِدَّتِها، لأنّ الله-تبارك وتعالى-بعدَما ذَكَرَ حُكْمَ العِدَّة قال: ﴿ … وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 228 ](1)، فليْس لِلمرأةِ أن تَعْتَرِض على الرّجْعَة، وليْس لِوَلِيِّها أن يَعْتَرِضَ على هذه الرّجْعَة، فالرَّجُل أَمْلَكُ بِها ما دامت في عِدَّتِها والطّلاقُ رجْعِي، وعندما تَنْتَهِي العِدَّةُ الشّرعِية يَكونُ-أيضا-لِلرَّجُل حَقٌّ في أن يَتزوّجَها بِعَقْدٍ جديدٍ ولكن مع جَميع لَوازِمِ هذا العَقْد، ولَوازِمُه أربعة، وهي:
1-رضا المرأة، فإنّ في هذه الحالة تَكونُ أَمْلَكَ بِنفسِها، فإن رَضِيَتْ أن تَتزوَّجَه مِن جديدٍ فذلك، وإلاّ فليْس له أن يُكْرِهَهَا على ما لَم تَرْضَ به.
2-والشّرط الثاني إِذْنُ وَلِيِّها، فإنّه لا نِكاحَ بِغيْرِ وَلِي.
3-والشّرط الثالث صداقٌ جديد.
4-والشّرط الرابع هو الإشْهاد .. إِشْهادُ شاهدَيْن على هذا الزّواج كسائِرِ عُقُودِ الزّواج، فإنّها تَتَوَقَّفُ على الإِشْهاد.
(1) - ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاَحًا … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 228 ].