بعض الأخطاء الواقعة في الطلاق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 252 بعض الأخطاء الواقعة في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ١٤

وَوَقَعَا في الشِّقاقِ والخِلاف وأَدَّى ذلك إلى الفِراق فإنّه في هذه الحالة يُمْنَعُ مِن مُراجَعَتِها إلاّ بعدَ أن تَمُرَّ بِمرحلةٍ أخرى وذلك بِأن تَتَزَوَّجَ زوْجًا آخَرَ غيْرَه، لِيَكُونَ في ذلك نوعٌ مِن التّأديبِ له ولَها، فإن كان الشَّغَب مِن قِبَلِه وكان هذا الفِراق تَلاعُبًا منه فإنّه بِحَسْبِه أن يَرَى هذه المرأة التي كانت شريكةَ حياتِه في حِضْنِ رَجُلٍ آخَر وتَكونَ شريكةَ حياةِ رَجُلٍ آخَر ففي ذلك تَأديبٌ لَه ثم إنّه لابد مِنْ أن يَنَالَ منها الزّوجُ الثاني ما نَالَه الزّوجُ الأول، لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بَيَّنَ ذلك عندما قال: ( لا، حتّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَه ويَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ )، وإن كان الشَّغَبُ مِن قِبَلِ المرأة فإنّ انْتِقَالَها مِن عِشْرَةِ رَجُلٍ أَلِفَتْه إلى عِشْرَةِ رَجُلٍ لَم تَأْلَفْه وربّما واجَهَتْ هنالِك لَوْنًا آخَر مِن ألْوانِ الحياةِ عندَه يَكْفِي لأَن يَكونَ رَدْعاً لَها، فإذا خَرَجَتْ مِن عِصْمَةِ الثاني وعادتْ إلى الأول فإنّها تَعُودُ عندئِذٍ بِشيءٍ مِنَ المُرُونة وبِشيءٍ مِن مَكاسِبِ الاختبار في خِلالِ هذه المَرحلةِ التي مَرَّتْ بِها.

والنّاس هنا قد يَقَعُونَ في خَطَأَيْن:

١٤ / ٢٢