بعض الأخطاء الواقعة في الطلاق أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 252 بعض الأخطاء الواقعة في الطلاق

الجزء ١ · صفحة ١٩

فهكذا يَقَعُ النّاسُ في هذه الأخطاء ثم بعدَ ذلك يَأتِي أَحدُهم لالْتِمَاسِ المَخْرَج وقدْ سَدَّدَ المَنَافِذَ على نَفْسِه، كما رُوِيَ عن ابنِ عباس-رضي الله عنهما-أنّه قال في مثلِ هذا: " يَرْكَبُ أَحدُكم الأُحْمُوقَة ثم يَأتِي إلى ابنِ عباس: ' يا ابنَ عباس .. يا ابنَ عباس ' "، وهكذا شأْنُ النّاس.

وقد يَكونُ هذا التَّصَرُّف الأَهْوَج الذي يَقَع نتيجةَ جَهْلِ الرَّجُل وحَماقتِه وعَدَمِ تَفكِيرِه في عَوَاقِبِ الأُمور، فهو لا يُفَكِّرُ في نفسِه ولا يُفَكِّرُ في أَهلِه ولا يُفَكِّرُ في الذُّرِّية فتَرَاه يَرْتَكِبُ هذه الحماقات لأَتْفَهِ سببٍ مِن الأسباب، وقد يَكونُ هذا التَّصَرُّف الأَرْعَن بِسببِ مُشَاغَبَةِ المرأة لِجَهْلِها أيضا، فقدْ تُشَاغِبُ الرَّجُل وتُحَاوِلُ جهْدَهَا أن تُثِيرَ حَفِيظَتَه حتّى تُوقِعَه في هَذِه الوَرْطَة وبعدَما تُوقِعُه في هذه الوَرْطَة تَأخذُ-أيضا-في لَوْمِ نفسِها وتَأخذُ في الْتِمَاسِ المَخْرَجِ مِمَّا وَقَعَتْ فيه بل مِمَّا وَقَعَا فيه.

وهكذا شأْنُ النّاس، فجَهْلُ الرَّجُل وجَهْلُ المرأة يُؤَدِّي بِهما إلى الوقوعِ في هذه المَضَائِق ثم يُؤَدِّي بِهما-بِالتَّالِي-إلى الْتِمَاسِ المَخْرَج ولكن أَنَّى لَهما أن يَجِدَا المَخْرَج وقد أَوْقَعَا نَفْسَيْهِما في هذه الوَرْطَة.

١٩ / ٢٢