تربية الأولاد في ظل الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تربية الأولاد في ظل الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١١

على أن الكذب من أقبح ما يتصف به الإنسان ولذلك جاء في الحديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام " يطبع المسلم على الخلال كلها ليست الخيانة والكذب " وعندما سئل الرسول صلى الله عليه وسلم أيكون المؤمن جبانا ؟ قال: نعم ..قيل له : أيكون المؤمن بخيلا محبا للمال بغير أن يؤثر ذلك عليه حتى يمنع الزكاة ؟ قال : نعم.. قيل له : أيكون المؤمن كذابا ؟ قال : لا " وجاء في الحديث صلى الله عليه وسلم . " ويل للذي يحدث الناس ليضحكوا فيكذب .. ويل له ويل له" فمعنى ذلك أنه يجب على الإنسان أن ينأى بنفسه عن الكذب وعندما يحرص على مصلحة أولاده عليه أن يربيهم على الصدق . وقد سأل النبي صلى الله عليه وسلم كما جاء في الحديث : " امرأة سمعها تقول لأبنها تقال دونك كأنها تعطيه شيئا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : ما الذي تريدين أن تعطيه ؟ فأخبرته سألها هذا السؤال فأخبرها أنها لو لم تكن تريد أن تعطيه شيئا وأملته لكانت في ذلك في حكم الكذابين الذين يستخفون الوعيد" . وحسبكم تنفيرا عن الكذب إن الله تعالى وصف به المنافقين وتوعدهم عليه عندما قال " ولهم عذاب أليم بما كانوا يكذبون "(1) ووصف النبي صلى الله والسلام " ثلاث من كن فيه فهو المنافق من إذا حدث كذب "(2) فمن مقدمة صفات المنافقين الكذب في الحديث . ومن أجل ذلك كان الواجب على هذا الوالد أو هذه الوالدة أو هذا المدرس أو هذه المدرسة الذين ينشئون هذا النشىء أن يبعدوا أنفسهم عن الكذب . وأن يبعدوا أيضا الذين يربونهم عن الكذب بحيث يفحشون هذا الكذب في حديثهم مع أولادهم أو مع تلافتهم حتى ينشأ أولئك الأولاد أو التلاميذ على اعتبار الكذب فاحشة وأن الكذب أمر عظيم .

(1) البقرة : 10

(2) متفق عليه

١١ / ٢٥