تربية الأولاد في ظل الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تربية الأولاد في ظل الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٢

،إن المزاح مهما يكن مباحا فإن هذه الإباحة لا تصل إلى أن يكون هذا المزاح بالكذب ولذلك كان من الكبائر التي يجب على الكل أن يتجنبها ويجب على الأباء والأمهات والمدرسين والمدرسات أن يعظموا أمرها وخطورتها في أذهان الذين يربونهم مثل " كذبة أبريل "(1) هذه العادة السيئة التي انتقلت إلى هذه الأمة بتأثير أعداءها . فإن هؤلاء الأعداء ما قذفونا بهذه الرذائل التي تلقيناها برحابة الصدور واعتبرناها أندادا تنتمي إليها فالكذب سواء أكان في مثل هذه المناسبة أو لغيرها من المناسبات من الأمور الخطيرة التي يجب على الكل أن يحذرها ن فكيف إذا كان بجانب هذا الكذب تعظيما لأعداء إنما تتم عن طريق الموالاة. والموالاة قد حذرنا الله منها في آيات من كتابة فالله سبحانه وتعالى يقول : " يأيها الذين أمنوا لا تتخذوا عدوى وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بينما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة وأنا أعلم ما أخفيتم وما أعلنتم ومن يفعله منكم فقد ضل سواء السبيل إن يثقفوكم يكونوا لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء ودوا لو تكفرون "(2) الله تعالى في هذه الآيات يحذرنا من موالاة أعدائه ويبين لنا أن هؤلاء الأعداء لا يريدون منا إلا الضرر ولا يتربصون بنا إلا الشر فهم إن يثقفونا يكونوا لنا أعداء ويبسطوا إلينا أيديهم وألسنتهم بالسوء .

(1) يعمد بعض الناس إلى اختراع كذبة في أول يوم من شهر إبريل ويعتقد أن هذا مباح لهم للتسلية وأول ما ظهرت في القرن الخامس عشر الميلادي بفرنسا

(2) الممتحنة

١٢ / ٢٥