تربية الأولاد في ظل الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٤أمة تعتز بدينها وبفضائلها وبأخلاقها كانت تفرض على أعدائها مسلكها ولا تستمد هي مسلكها من الأعداء فكم من أمور أثرت من قبل المسلمين في نفوس الأوربيين في العهود القديمة حتى أن الأوربيين تخلو عن كثير من العادات . ففي القرن الثالث الهجري . الثامن الميلادي شاعت في أوروبا عادات إسلامية متصلة بعقيدة الإسلام من بين هذه العادات التي شاءت الاستعانة بالتماثيل حتى خرجت مراسم في ذلك الوقت باعتبار هذه التماثيل ضربا من ضروب الوثنية كل ذلك إنما كان تأثرا بعقيدة المسلمين وتأثرا بمسلك المسلمين وأدى الأمر أيضا إلى اعتبار كلمات الإسلام والمسلمين كلمات تتم عن فكر وتتم عن الوعي وعن الإدراك ن ولذلك فقد كان النصارى يعتزون بتقليد المسلمين في كثير من كلماتهم التي يتحدثون بها من غير أن يدرك أولئك المقلدون لهم فيها معانيها وأبعادها فقد قال الشاب النصراني " عندما يريد أن يظهر أمام إخوانه نفسه بمظهر الحضارة ومظهر الرقي والتمدن .. كان يقول له السلام عليكم أو مع السلامة أو نحو هذه الكلمات " . وكذلك كانت الفتاة النصرانية تفعل ذلك ولكن الأمر انقلب الآن بالعكس فعندما يريد الرجل المسلم أو الفتاة المسلمة أن يظهروا أنفسهم بمظهر الحضارة والرقي يرددان الكلمات الأجنبية نحو ِ( هوكي ) أو أمثال هذه الكلمات . كل ذلك بسبب مأصاب هذه النفوس من الهزيمة النفسية . وهذا كما هو معروف عند علماء النفس ليسمى ( بمركب النقعى ) أما عندما كان المسلمون أقوياء كانوا يفرضون ذلك على أعدائهم .