تربية الأولاد في ظل الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تربية الأولاد في ظل الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥

والنبي ( صلى اله عليه وسلم ) حرص على أن ينشىء هذه الأمة كل الحرص بعيدة عن التأثر بأي مظهر من مظاهر أعدائها وكثيرا ما كان صلى اله عليه وسلم عندما يأمر المسلمين بشيء أو يحذرهم من شيء يقول لهم خالفوا اليهود والنصارى أو خالفوا المجوس أو خالفوا المشركين هكذا كان الرسول صلى اله عليه وسلم بل وروى عنه صلى الله عليه وسلم ما يدل على أنه حتى في الأمور العادية كان حساس جدا ألا يتأثر المسلمون بما عليه أعداء الدين فقد روى عنه إنه كان في حالة دفن ميت وكان صلى الله عليه وسلم واقفا وكان أصحابه وقوفا فمر بهم يهودي فقال : هكذا كان أحبارنا فعقد عليه الصلاة والسلام وأمر أصحابه بالعقود لأجل مخالفة مسلك اليهود وقد أجاب كل الإجابة في هذا المجال الأستاذ الشاعر الإسلامي " محمد إقبال"(1) الباكستاني عندما كتب كلمات ذهبية ينبغي لهذه الكلمات أن نحولها إلى منهج تسير عليه في سيرنا بأنفسنا في تربيتنا لأولادنا فقد قال: إن المسلم لم يخلق ليندفع مع التيار ويساير الركب البشري حيث اتجه وسار بل خلق ليوجه العالم والمجتمع والمدينة ويفرض على البشرية اتجاهه ويملي عليها إرادته لأنه صاحب الرسالة وصاحب الحق اليقين ولأنه مسئول عن هذا العالم وسيره واتجاهه فليس مقامه .مقام التقليد والإتباع وإنما مقامه الإمامة والقيادة مقام الإرشاد والتوجيه مقام الآمر والناهي . وإذا تنكر له الزمان وعصاه المجتمع وانحرف عن الجادة لم يكن له ليخضع ويضع أوزاره ويسانده الدهر . بل عليه أن يثور عليه ويثأر له ويظل في صراع معه وعراك حتى يقضي الله في أمره " .

(1) الشاعر محمد إقبال شاعر ومفكر إسلامي باكستاني بارز

١٥ / ٢٥