تربية الأولاد في ظل الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٦إن الخضوع والاستكانة للأحوال القاصرة والأوضاع القاهرة والاعتذار بالقضاء والقدر من شأن الأقزام والضعفاء أما المؤمن القوي فهو نفسه قضاء الله غالب وقدره الذي لا يرد ولعلنا تكلمنا في هذا المجال لأجل التحذير من أن يكون الآباء والأمهات أو المدرسون والمدرسات قدوة للأولاد والطلبة في التأثر بمسالك الآخرين وفي نقل عادات الآخرين إلى المجتمع الإسلامي إلى الأمة الإسلامية الطاهرة النظيفة .. هذا . ومما يجب أيضا على الآباء والأمهات وهم ينشئون أولادهم على هذا الدين الحنيف أن يعودهم في مرحلة الصغر تعظيم ما عظم الله تعالى من شعائره بحيث يلقنونهم أحكام الدين ومن ذلك تعليمهم الصلاة فإن النبي صلى الله عليه وسلم يقول " أمروهم بالصلاة لسبع اضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع " فالنبي صلى الله عليه وسلم يأمر في هذه المرحلة المبكرة والولد عمره سبع سنوات أن يعلم الصلاة حتى ترتسم صورة الصلاة في ذهنه ويتعود على أدائها ولكن إن تهاون بها في هذه الفترة لا يعاقب حتى يصلب عوده بأن يبلغ عشر سنوات وظهر أنه يتهاون بالصلاة أدب عليها بالضرب وليس ذلك فحسب بل علينا إتباع سنة رسول الله عليه وسلم والعمل بها.