تربية الأولاد في ظل الإسلام لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٧ونحن نرى أن الحديث الشريف يلفت التفافا وانتباهنا ويشد أعيننا إلى قضية مهمة طالما تساهل فيها الناس وهي التفريق بين الأولاد في المضاجع . ففي هذه المرحلة من العمر عندما يصل أول الولد إلى عشر سنوات يفرق في المضجع ما بينه وبين أخته بحيث لا ينامان في غرفة واحدة . وقال بعض سراح الحديث فإن ذلك لا يقف عند الجنسين فحسب بل حتى في الجنس الواحد بحيث يفرق بين الذكور أنفسهم أو بين الإناث أنفسهن فلا يكون الذكر مع الذكر على فراش واحد ولا تكون الأنثى مع الأنثى على فراش واحد فلا يكون الذكر مع الذكر على فراش واحد ولا تكون الأنثى على فراش واحد بل لابد أن يكون بين هذا وذاك فاصل أو بين هذه وتلك فاصل . وقد تساهل الناس في هذا الأمر . فكثيرا ما يتركون أولادهم وهم في هذه المرحلة ، مرحلة المراهقة والقرب من البلوغ والقرب من استبعاد الشهوات في النفوس وتأجج الغرائز في الأجساد يتركونهم وشأنهم يبيتون معا في غرفة واحدة لا فرق بين ذكر وأنثى . وأثار ذلك السلبية ظهرت . وفي هذه الآثار قبل نحو عامين فإن أخا وأخته كانا في مرحلة البلوغ وهما نائمان في غرفة واحدة فلم ينتبه الأهل عليهم إلا وقد حملت البنت من أخيها ابنا فماذا عسى أن تكون حالة الأم النفسية التي تربي حفيدا لها هو من ابنها لأبنتها فإن سئلت عنه قالت هو ابن ابني وابن ابنتي . إن هذه المصيبة ليست بعدها مصيبة فعلا عن الحكم الشرعي في الولد وأخته وهو أن تضرب رقابهما . فالقضية مؤلمة جدا . ولكن التهاون بأمور الله وبما أرشد إليه رسوله صلى الله عليه وسلم أوصى بالناس إلى مثل هذه الأمور . هذا ومن الأمور التي تجب على الأباء في تربيتهم لأولادهم ويجب أيضا على رأي كثيرا من العلماء على الأمهات العدالة . فإن العدالة مطلوبة مابين الأولاد بحيث لا يؤثر الوالد ولدا على آخر ولا يقدم ذكرا على أنثى في العطاء بل عليه أن يعدل بينهم حسب الميراث .