تربية الأولاد في ظل الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

تربية الأولاد في ظل الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٨

هكذا جاءت السنة عن رسول الله عليه وسلم " فعندما جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم أحدا من الصحابة وقال له إني نحلت(1) ولدي هذا شيئا وأريدك أن تشهد على ذلك فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أكل ولدك نحلت مثله ؟ قال : لا . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لا تشهدني على جور "(2) فجعل ذلك من الجور(3) فجعل ذلك من الجور ومن أجل أن الناس كانوا في جاهليتهم يخشون من البنات ويرونهن عارا عليهم بسبب تلك الأحداث التي وقعت في الحروب الدامية بينهم فقد كانت أحيانا البنات تعرض للسبي ويعود عارهن على آبائهن . لأجل ذلك انزل الله سبحانه وتعالى في كتابه ما يغسل ما علق بنفوس هؤلاء من هذا التأثر تجاه بناتهم فالله تعالى أمتن على عباده بالإناث قبل الامتنان عليهم بالذكر عندما قال عز من قائل " يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما " فأهتم هنا بالإناث قبل أن يمتن بالذكور ونعى على أهل الجاهلية على الحالة التي هم فيها وعليها حينما قال" وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب أساء ما يحكمون "(4) . وقد جاء في الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على أن حسن التربية للبنات إلى أن يتزوجن مما يجعل الإنسان يوقي يوم القيامة من النار(5) . أعاذنا الله منها ووقانا شرها .

(1) نحلت : أعطيت

(2) رواه البخاري

(3) الجور : الظلم

(4) 58 / 59 الأحزاب

(5) ومنه حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله عليه وسلم قال في حديث " من ابتلى من هذه البنات فأحسن إليهن كن له سترا من النار " متفق عليه

١٨ / ٢٥