أ 118 تصحيح مفاهيم خاطئة
الجزء ١ · صفحة ٧ويكبرونه وترتعد فرائصهم، بمجرد ذكره … ونحن لسنا بحاجة إلى أن نذكر أشياء طواها الزمن، ومرّت عليها القرون تلوَ القرون … ولكن بقاء هذه المفاهيم إلى عصرنا هذا في أدمغة كثير من الناس، هو الذي يدعونا إلى الحديث لأجل محاولة التصحيح بقدر الجهد، فكثيرٌ من تلك المظاهر التي كانت في تلك العصور، أصبحت تدرس الآن بأنها هي مظاهر عظمة الإسلام، وتمجد .. تمجيداً، وتقدس
تقديساً، حتى أن كثيراً من الناس عندما يتحدثون عن عظمة الإسلام يتحدثون عن (قصر الحمراء بغرناطه) ! … وهم لاهون وغافلون بأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما بنى قصوراً، وبأن الخلفاء الراشدين ما بنوا قصوراً، وقد كانت عزة الإسلام في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي عهد خلفائه الراشدين، الذين نهجوا نهجه وساروا سيره إلى أن لقوا الله ربهم سبحانه.
والأمر الذي حز في نفسي، ولا أزال أذكره هو أنني قبل نحو ست سنوات من الآن، كنت في زيارة لدولة العراق، وذهبنا إلى مدينة (سامراء) وهناك آثار للعباسيين، والحفريات تعمل باستمرار من أجل إظهار تلك الآثار، فكان مما وجدناه من بين تلك الآثار بركة سباحة كبيرة جداً، هي أكبر من هذه القاعة، وهى عميقة، وتحتها مواقد للنيران لأجل التدفئة، وعندما وقف أحد العلماء على
هذا المكان، قال: الله أكبر ما هذه العظمة للإسلام؟ !! ..
فهل عظمة الإسلام عندما كانت ترقص الجواري؟!! .. وتسبح الجواري؟! … أو أن عظمة الإسلام عندما كان يطبق كتاب الله، وتتبع سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ولا يفرّط في شئ من أمرٍ الله سبحانه وتعالى؟! .. على أن هنالك قصصاً ترددها الألسن الآن وتُعدُّ من أمجاد الإسلام، وهى عندما تدرس تظهر بأنها بعيدة عن مفاهيم الإسلام! .. فيجب علينا أن ندرس كل قصة بمفاهيم الإسلام، وأن نزن كل شيء بموازين القرآن، كثير من الناس يرددون بأن من أمجاد الإسلام أن