تصور الإسلام الصحيح وأثره في حل المشكلات لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩واستمر على هذه العقيدة أتباعه إلى ان تنصر قسطنطين عاهل الروم في القرن الثالث فأدخل في النصرانية بدعة التثليث ومالئة ( مالاه ) على ذلك بعض الأساقفة وعلى الأسهم ما كاريوس الذي لقب نفسه أُوثوزكس أي مستقيم الرأي وعارضة في ذلك أربوس وعقدت بينهما مجامع للحوار فاز فيها أريوس بالحجة القاطعة والحق اليقين ولكن السلطة التي هي مصدر البلاء ثقلها في الميزان فأسكتت صوت لاحق وظل الحق يتملل في قيد منتظراً أريوساً جديداً ثم يقول : وكم أتمنى وأنا الأرثوزكسي المولد ان يكون هذا الأريوس بطريركاً بطلاً ينفي من ديننا وسمة ألصقها غرباء غربيّون وكثيراً ما كان الغرب مصدر بلادنا الديني والسياسي معاً ثم جاء بالكلمات التي اوهمت بعض الناس أنه قبل الإسلام ديناً إذ قال : وإيماناً مني ينبوه نبينا العربي وتصديقاً بمعجزته القرآن أردت أن أكون قدوة لإخواني أدباء النصرانية فأدخل في دين الله ولكني رأيت إصلاح ديننا الأول خيراً من الإنتقال عنه إلى دين جديد وكخطوة في هذا السبيل أعلن عن عزوفي عن أرتوزكسيه الماكاريوسيه إلى أرتوزكسيه الأريوسية . إلى أخر ما ذكره في وصيته هذه ، فهذا شاهد على أن المسيح عليه السلام وأتباعه إلى القرن الثالث الميلادي كانوا يعبدون الله الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد . وأن بدعة التثليث إنما سرت إلى هذه الملة من خلفيات سابقة كان يمل اوزارها قسطنتين عامل الروح الذي دخل في هذه الملة من اجل دافع او أخر ولم يتملى عن عقيدته الوثنية السابقة ، وعندما ينظر الإنسان إلى كثير من هذه المعتقدات التي عند هؤلاء القوم يجد أنها معتقدات سرت إليهم من قبل ديانات وثنية سابقة ، فالشبة بين النصرانية والبوذية من حيث قضية الصُلب وقضية الفداء وغيرها من القضايا شبه كبير جداً فإذا هذه المعتقدات ليست هي من الوحي في شيء .