الطريق إلى التقوى أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

أ 103 الطريق إلى التقوى

الجزء ١ · صفحة ١٢

الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } وعندما ذكر الحج ذكره مقرونا بالتقوى في آيات متعددة فقد قال الله تعالى: ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ﴾ إلى أن قال في خاتمة الآية ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ وقال بعد ذلك: ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ ثم قال تعالى أيضا في آيات الحج في نفس السورة ﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ لِمَنِ اتَّقَى وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ﴾ وقال أيضا في سورة الحج في معرض ذكر أحكام الحج: ﴿ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ فإذا الغاية من العبادات التي فرضها الله وصول الإنسان إلى ساحة التقوى، فكل عباده من هذه العبادات تبعث عزيمة النفس على التقوى وتنهية النفس عن الوقوع في معاصي الله وكما أ، تقوى الله سبحانه وتعالى سبب لوصول الإنسان إلى سعادة العقبى فإنها سبب لنيل الخير العظيم في هذه الدنيا فالله تعالى بين أن رزقه الطيب الحلال يهبه عباده المتقين وينفس لهم الكربات ويدفع عنهم الشدائد ويوصلهم إلى الغاية المطلوبة فقد قال عز من قائل: ﴿ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ﴾ وقال أيضا سبحانه وتعالى مبينا أن عاقبة الدنيا والآخرة للمتقين ﴿ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ﴾ ﴿ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ فالعاقبة في الدنيا بالإنتصار

١٢ / ١٩