حتى لا تلجأ للطلاق أسعد بن حمود بن سبيت المقيمي

حتى لا تلجا للطلاق لأسعد المقيمي

الجزء ١ · صفحة ١

حتى لا تلجا للطلاق

تأليف: أسعد بن حمود المقيمي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الكريم المنان ، إلى شرع لعباده من الحكام ما يلائم طبيعة الإنسان ، وصلى الله على سيدنا محمد على آله وصحبه أجمعين . أما بعد ،،،

فما زالت قضية الأسرة منذ القدم معترك الأقلام أخذا وردا .

إن الناظر ابتداء إلى الطلاق ينظر إليه بوحشية وإجحاف ، أنه مبدأ لتفكيك الأسرة لا لجمعها ، وسرعان ما ينقلب رأيه رأسا على عقب إذا تأمل في أحكامه نظر في أسراره ، ليراه أنه ما شرع إلا لبقاء آصرة الأسرة شديدة الرباط بين أفرادها .

إن حق الطلاق في الإسلام أكد مكانة المرأة ؛ إذ إن استمرار الحياة الزوجية مع وجود حق الطلاق بمثابة إعلان يؤمي أن هذا الزوج يريد هذه الزوجة يتمسك بها ؛ فالزواج ليس مجرد شركة اجتماعية ؛ بل هو اتحاد روحي كما هو جسدي ، يجد منه حاجته الفطرية والنفسية والجسدية ، ومع أن الزواج كذلك إلا أن طبائع الخلق قد تتباين فلا يتلائم الزوجان ، فتستحيل الحياة بينهما جحيما لا يطاق ، وهنا يأتي الطلاق لينتشل كلا الزوجين مما وقعا فيه من خطأ ليبدا حياة أخرى مع شريك أخر .

١ / ٧