حتى لا تلجا للطلاق لأسعد المقيمي
الجزء ١ · صفحة ٦ومما يؤسف له أن ينساق الإنسان وراء غضبه فيطلق زوجته بأكثر من طلقة كأن يقول لها : ( طالق عشرين مرة ) أو( طالق ألف مرة ) ونحو هذه من الألفاظ التي يتعدى بها ويأثم . فقد روي أن الصامت طلق زوجته ألف مرة فسأل ابنه عبادة بن الصامت طلق زوجته ألف مرة فسأل ابنه عبادة بن الصامت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فقال : بانت بثلاث في معصية الله تعالى وبقيت تسعمائة سبع تسعون عدوانا وظلما ( رواه عبد الرزاق ) .
وكذالك مما ينبغي أن يلحظه المطلق في طلاقه ترك التعليق في الطلاق وهو أن يعلق وقوع الطلاق بوقع أمر ما فإذا وقع ذلك الأمر وقع الطلاق كمن يقول لزوجته : إن دخلت ذلك البت فأنت طالق أو إن كلمت فلانا فأنت طالق .
? الملحظ الرابع :
أن المرء مأمور بأن لا يجعل الطلاق طرف لسانه فإذا ما خاصم أحدا أو تنكد من أمر أو غضب على رجل جعل أول من يناله شر غضبه زوجته ، وكم من أحيان بلغ الناس فيها إلى درجة الشرك بالله سبحانه وتعالى إلى ان يقسمون بالطلاق من دون الله سبحانه وتعالى فيقولون : " بالطلاق ، بطلاق زوجتي " أو يقل لزوجته " بطلاقك " وهو أمر محرم في الحديث عن النبي – صلى الله عليه سلم – (( من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك )) رواه أبو داود الترمذي وأحمد وغيرهم
? الملحظ الخامس في الطلاق :
وهو أن الرجل إذا أراد الطلاق فليشهد رجلين على طلاقه لقوله تعالى : ( أو فارقوهن بمعروف أشهدا ذوي عدل منكم ) سورة الطلاق الآية 2 وإنما يحتاج إلى الإشهاد لما يترتب عليه من الأحكام كدفع ادعاء أحدهم ثبوت الزوجية ليرث من الآخر ، كي لا تنكر المرأة الرجعة لتتزوج .
? الملحظ السادس :