حركة التدبر: ما لها وما عليها مصطفى بن محمد شريفي

حركة التدبر ما لها وما عليها لمصطفى شريفي

الجزء ١ · صفحة ١

j

الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على رسول الله

حركة التدبر ما لها وما عليها

تمهيد :

إنَّ مناقشة هذا الموضوع يكتسي صعوبة علمية ، ومسؤولية شرعية.

فأما الصعوبة العلمية فتكمن في تعدد الإشكالات المطروحة ، من حيث الجانب الاجتماعي والجانب العلمي المنهجي.

وأما المسؤولية الشرعية فتتمثل في كونها متعلقة بأقدس كلام ، وأول مصدر للتشريع ، فإنَّ الخطأ في تقويم الحركة إما أن يسبب نفورا عن القرآن ، أو يسبِّب إقبالا غير مدروس وغير منضبط على كتاب الله ، وجرأةً على الله ، وتقولاً عليه…

إشكالات مطروحة :

تقويم الحركة من الناحية الاجتماعية :

ينبغي دراستها كحركة لها أبعادها وآثارها الاجتماعية والنفسية ، وهذا بالإحصائيات ، ويجب ضبط معايير هذا التقويم ، مثلا :

- ما عدد أتباعها القدامى (الإحباطيين سابقا) والجدد ؟

- ما عدد المنتمين إليها ممن لم يكن لهم سابقا أي انتماء ، وممن لهم سوابق في حركات أخرى (أي متذبذبون بين التيارات) ، أو كانوا يعانون من مشاكل نفسية أو اجتماعية ؟

- ما مدى فائدتها نفسيا واجتماعيا ؛ أي : كم حلَّت من مشاكل ؟ وكم قوَّمت من انحرافات ؟

- ما مدى خطورتها نفسيا واجتماعيا ؛ أي : كم ولَّدت من مشاكل ؟ وكم سبَّبت من آثار سلبية على الأفراد والأسر والمجتمع ؟ (حالات طلاق ، ونفور وفرقة بين أفراد الأسرة الواحدة : الوالدين وأولادهم ، والإخوان ، وبين الأصدقاء) ؟

تقويم الحركة من الناحية العلمية والمنهجية :

- سؤال جوهري : هل هناك منهج واضح لدى هذه الحركة ، وهل لها كتابات يمكن تقويمها على ضوئها ؟

- ما معنى التدبر ؟ هل هو فهم الأوامر والنواهي التي يتضمنها القرآن الكريم ، والامتثال لها ، أم هو فهم وتفسير كلماته ؟

- ما الفرق بين التدبر والتفسير ؟

١ / ٨