حقوق الوالدين في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حقوق الوالدين في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ١٥

فإذن يَتبيَّن لنا رُجحان مَن قال بِأنّ حقَّ الأُم هو أَعظمُ مِن حقِّ الأَب.

وإذا ما أَردْنا القِياسَ وتقديرَ ما لِكلٍّ منهما مِن حقٍّ في مَجموعِ حقوقِهما .. أي نصيبُ كلِّ واحدٍ منهما مِن الحقوقِ في مَجموعِ حقوقِهما نَجِد أنّ قولَ الذي يَقول بِأنّ كَوْنَ حقِّ الأُم ثلاثة أرباعِ مَجموعِ هذه الحقوق وكَوْنَ حقِّ الأَب رُبُعَ مَجموعِ هذه الحقوقِ هو أَوْلَى بِالاعتبارِ، لأجْل دلالةِ الحديثِ على ذلك.

ومِن العلماء مَن قال بِأنّ تقديرَ الحقوقِ ليس ذلك إلينا إلا أنّ حقَّ الأُم هو أَوْلَى بِأن يُرْعَى مع عدم التفريطِ في حقِّ الأَب، فعلى الإنسانِ أن يُرْضِيَ كِلا والِدَيْه، وعندما يَكون رِضاهُما جميعًا مُتعذِّرًا وكلٌّ منهما يَدعُوه إلى ما لا يَحرُم فإِيثارُ حقِّ الأُم أَوْلَى، وقد جاء أمْرُ النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما يَدعو الولَدَ أبوه وأمُّه بِأنّ يُلَبِّيَ نداءَ أُمِّه: ( إذا دعاك أَبوكَ وأُمّكَ فأَجِبْ أُمّكَ ) .. هكذا جاء في بعضِ الروايات عنه صلوات الله وسلامه عليه، وذلك دليلٌ-أيضا-على تَفَوُّقِ الأُمّ في الحقوق.

١٥ / ٣٩