حقوق الوالدين في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حقوق الوالدين في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢١

كذلك عندما يَمْنَعانِه عن طَلَبِ العِلْم يُؤمَر بِأن يَتلطَّف في مُحاولَةِ إِقناعِهما بِضرورةِ التّعلُّم وأنّ هذا أمْرٌ فيه مصلَحة ولو كان ذلك يُؤدِّي إلى السَّفَر إن كان طلَبُ العِلْم يَتوقَّفُ على سَفَرِه لِعَدَمِ وُجودِ مَن يُعَلِّمُه في الدارِ التي هما فيها أو عندما يَكون بقاؤُه في الدارِ التي هو فيها غيْرَ مُمَكِّنٍ لَه مِن طلَبِ العِلْم بِسببِ اشتِغالِه بِالأشْغال التي تَحُول بيْنه وبيْن ذلك في هذه الحالة يُؤمَرُ الإنسان بِأن يَحرِص على التّلطُّفِ بِإقناعِ والِدَيْه وألاّ يُظهِرَ لهما الجَفْوَة وإن كان مَأمورًا مع إِصرارِهِما على بقاءِ الولَدِ عندَهُما ألاّ يَلْتَفِتَ إلى ذلك خُصوصًا عندما تَكونُ الحركةُ العِلمية مُتوقِّفَةً عليه كأن يَكونَ هو بِحاجَة إلى أن يُعَلِّمَ ويُرْشِد أو يَكونَ هو بِحاجة إلى أن يَتعلَّمَ ما يُبَصِّرُه بِأَمْرِ دِينِه الذي لابد له منه وكذلك مَا إن كان يَتعلَّم أُمورَ حياتِه التي تَتوقَّفُ عليها مَصالِحُه الضرورِية كَالحِرَف المُتنوِّعَة التي يَكتسِبُ منها رِزقَه، فإنّ البقاء حسْب هَوَى الوالِدَيْن في هذه الحالة قد يُؤدِّي إلى أن تَتأخَّرَ الحركةُ العلمية، وهذا أَمْرٌ غيْرُ مطلوب.

٢١ / ٣٩